كشفت دراسة علمية جديدة أن تحسين اللياقة البدنية لا يعزز الصحة الجسدية فقط، بل يزيد أيضا من قوة استجابة الدماغ لكل جلسة تمرين.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تحسنت لياقتهم البدنية أظهروا ارتفاعا أكبر في مستويات بروتين دماغي مهم بعد ممارسة التمارين مقارنة ببداية البرنامج التدريبي.
الدراسة التي قادتها الباحثة فلامينيا رونكا في University College London تابعت مجموعة من البالغين غير النشطين سابقا خلال برنامج تدريبي يعتمد على تمارين ركوب الدراجة.
وخلال الأسابيع الأولى، كانت استجابة الدماغ محدودة، لكن مع تحسن اللياقة البدنية بدأ الجسم يطلق كميات أكبر من بروتين BDNF بعد كل تمرين.
ويعد هذا البروتين، المعروف باسم عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ، عنصرا أساسيا في الحفاظ على الروابط بين الخلايا العصبية وتعزيز التواصل بينها.
كما لاحظ الباحثون تغيرات في القشرة الجبهية الأمامية، وهي منطقة في الدماغ مسؤولة عن التحكم والتركيز. وظهرت هذه التغيرات بشكل خاص خلال المهام التي تتطلب الانتباه وضبط الاستجابات.
وتشير النتائج إلى أن التمارين قد تؤثر في الدماغ بطريقتين: أولا عبر تغييرات كيميائية وكهربائية فورية، ثم ثانيا عبر تعزيز قدرة الدماغ على الاستجابة للتمارين مع تحسن اللياقة.
ورغم أن الدراسة، المنشورة في مجلة Brain Research، لم تثبت تحسنا كبيرا في الأداء المعرفي لدى جميع المشاركين، يرى الباحثون أن النتائج تدعم فكرة أن اللياقة البدنية قد تهيئ الدماغ للعمل بكفاءة أكبر مع مرور الوقت.
(ترجمات)