وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان رسمي، أنّ نتائج الفحوص المخبرية التي أُجريت على عينة من منتج غذائي للأطفال، تحمل اسم "كاروتس أند بوتاتوس" بوزن 190 غرامًا، جاءت إيجابية لوجود مادة سامة تُستخدم عادة في مكافحة القوارض.
سم فئران في أغذية أطفال
وكانت العينة قد أبلغ عنها أحد المستهلكين، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق فوري في الحادث.
ويأتي هذا التطور بعد قرار سحب المنتج من أكثر من ألف متجر تابع لسلسلة "سبار" في مختلف أنحاء البلاد، وذلك كإجراء احترازي على خلفية مخاوف تتعلق بسلامة المستهلكين، خصوصًا الأطفال.
من جانبها، أقرت الشركة المصنعة "هيب"، وهي من العلامات المعروفة في مجال أغذية الأطفال، بأنّ احتمال اختلاط مادة خطرة بالمنتج "لا يمكن استبعاده"، مشيرة بحسب تقارير إعلامية، إلى أنّ بعض عبوات منتج "هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو" ربما تعرضت للتلاعب.
ولم تستبعد الشركة في بلاغ لها فرضية التدخل الخارجي في سلسلة التوزيع، ما يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع لتحديد مصدر التلوث.
وتعمل السلطات النمساوية، بالتنسيق مع الجهات المختصة في سلامة الغذاء، على تتبع مسار المنتجات المشكوك فيها، وفحص عينات إضافية للتأكد من مدى انتشار التلوث.
كما دعت المستهلكين إلى عدم استخدام المنتجات المعنية، وإعادتها إلى نقاط البيع، كإجراء وقائي إلى حين استكمال التحقيقات.
وأثارت الحادثة قلقًا متزايدًا لدى الرأي العام، بالنظر إلى حساسية المنتجات الموجهة للأطفال، والتي تخضع عادة لمعايير رقابية صارمة.
ويرى متتبعون أنّ هذه الواقعة قد تدفع إلى تشديد إجراءات المراقبة على سلاسل الإنتاج والتوزيع، وتعزيز آليات التتبع لضمان سلامة المنتجات الغذائية.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن تسجيل إصابات أو حالات تسمم مرتبطة بسم الفئران في أغذية أطفال، غير أنّ التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة.
(المشهد)