توصل علماء إلى طريقة جديدة قد تسمح بتشخيص بعض أخطر أمراض الدماغ عبر فحص بسيط للعين، ما قد يساعد الأطباء على اكتشاف هذه الأمراض في مراحل مبكرة قبل ظهور الأعراض بوقت طويل.
وأظهرت دراسة أجريت في جامعة واترلو أن تحليل أنماط البروتينات في شبكية العين يمكن أن يميز بين أمراض عصبية عدة، مثل مرض الزهايمر والتصلب الجانبي الضموري المعروف اختصارا بـALS، إضافة إلى بعض اضطرابات الفص الجبهي الصدغي.
فحص العيون والزهايمر
وقادت الدراسة الباحثة ميلاني كامبل، التي أوضحت أن البروتينات المرتبطة بهذه الأمراض تغيّر طريقة انعكاس الضوء داخل شبكية العين، ما يسمح بتحديد نوع المرض من خلال أنماط ضوئية مميزة.
فعلى سبيل المثال، يرتبط مرض الزهايمر بتراكم بروتين بيتا أميلويد بين الخلايا العصبية، بينما تتراكم بروتينات TDP-43 في حالات التصلب الجانبي الضموري وبعض الاضطرابات العصبية الأخرى.
ويؤدي اختلاف شكل تجمع هذه البروتينات إلى بصمات ضوئية مختلفة يمكن رصدها عبر تقنيات تصوير متقدمة.
ولتحليل هذه الأنماط، استخدم الباحثون تقنيات تعلم الآلة لتحليل الصور الضوئية الملتقطة من الشبكية.
وأظهر أحد النماذج قدرة على تحديد المرض الصحيح بنسبة 86%، بينما وصلت دقة نموذج آخر يعتمد على تحليل الصور التفصيلي إلى أكثر من 96%.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن شبكية العين تُعد امتدادا مباشرا للجهاز العصبي المركزي، ما يجعلها نافذة فريدة لدراسة أمراض الدماغ دون الحاجة إلى تدخلات معقدة.
ورغم النتائج الواعدة للدراسة، المنشورة في مجلة Alzheimer’s & Dementia، أشار الباحثون إلى أن الدراسة أجريت على أنسجة عيون متبرع بها بعد الوفاة، ما يعني أن الخطوة التالية ستكون اختبار التقنية على مرضى أحياء للتأكد من فعاليتها في الفحوصات السريرية.
ويأمل العلماء أن تتحول هذه التقنية خلال السنوات المقبلة إلى اختبار سريع في عيادات العيون قادر على الكشف المبكر عن أمراض عصبية عدة، خصوصا في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى تقنيات تصوير الدماغ المتقدمة.
(ترجمات)