نجح فريق من العلماء في حفظ دماغ خنزير كامل بعد الوفاة بدقة غير مسبوقة، باستخدام تقنية قد تعرض قريبا على مرضى بشريين يرغبون في الاحتفاظ بأدمغتهم أملا في إعادة إحيائهم مستقبلا، وفق دراسة حديثة أثارت جدلا علميا وأخلاقيا واسعا.
وتقود هذه التجربة شركة Nectome الأميركية، المتخصصة في حفظ الدماغ، والتي طورت آلية تعتمد على تثبيت البنية العصبية للدماغ بعد دقائق قليلة من توقف القلب، بهدف الحفاظ على الشبكات العصبية المرتبطة بالذكريات والوعي.
أدمغة الخنازير
واعتمد الباحثون على أدمغة الخنازير بسبب التشابه النسبي بينها وبين البشر من حيث الجهاز القلبي الوعائي وبنية الدماغ. وبعد نحو 10 دقائق من توقف القلب، ضخ الفريق مواد كيميائية خاصة داخل الدماغ لتثبيت الأنسجة ومنع تحللها، قبل استبدال السوائل الطبيعية بمواد تمنع تكون البلورات الجليدية أثناء التجميد.
وأظهرت النتائج أن سرعة التدخل كانت حاسمة؛ إذ تسببت دقائق إضافية قليلة في بدء تدهور الخلايا العصبية، بينما أدى تنفيذ الإجراء خلال أقل من 14 دقيقة إلى الحفاظ على العصبونات والروابط بينها بصورة شبه سليمة تحت المجهر.
ويستند المشروع إلى فرضية علمية مفادها أن الكونكتوم أو شبكة الوصلات العصبية ثلاثية الأبعاد داخل الدماغ تختزن جوهر الذاكرة والتفكير والشخصية. وإذا أمكن حفظ هذه الشبكة كاملة، فقد يصبح من الممكن نظريا استعادة العقل في المستقبل، رغم عدم وجود أي تقنية حالية قادرة على تحقيق ذلك.
لكن علماء شككوا في الفكرة، معتبرين أن التقنية لا تعيد الحياة بل تحفظ بنية دماغ ميت بيولوجيا.
(ترجمات)