ارتبطت القهوة بزيادة النشاط والتركيز، إلا أن الأدلة العلمية الحديثة تشير إلى أن فوائدها تتجاوز مجرد منح الجسم جرعة من اليقظة. فقد استعرض تقرير حديث نشرته صحيفة واشنطن بوست، 4 فوائد صحية مدعومة بأبحاث علمية، تؤكد أن تناول القهوة باعتدال قد يسهم في الوقاية من عدد من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.
وأوضح التقرير أن من أبرز الفوائد المثبتة للقهوة تعزيز صحة الكبد، إذ أظهرت دراسات واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتناولون من 3 إلى 4 أكواب من القهوة يوميًا، تقل لديهم احتمالات الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد مقارنة بمن لا يشربونها.
ويرجع الباحثون هذه الفائدة إلى احتواء القهوة على مركبات نباتية ومضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الكبد، وهذه الفوائد تمتد إلى القهوة منزوعة الكافيين أيضاً.
وأشار التقرير إلى أن القهوة، تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، حيث أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يشربون 3 إلى 4 أكواب يوميًا تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بالمرض بنحو 25%، وتبين أن زيادة استهلاك القهوة بمقدار كوب أو كوبين يوميًا ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، بينما أدى تقليلها إلى ارتفاع هذا الخطر.
ويُعزى ذلك إلى احتواء القهوة على مركبات البوليفينول، وعلى رأسها حمض الكلوروجينيك، الذي يحسن حساسية الجسم للأنسولين ويساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ومن الفوائد اللافتة أيضًا، انخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون، إذ كشفت تحليلات شملت أكثر من مليون شخص أن تناول ما يصل إلى 3 أكواب من القهوة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تقارب 28%.
ويعتقد العلماء أن الكافيين قد يحمي الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، والتي تتعرض للتلف تدريجيًا لدى مرضى باركنسون.
وأضاف التقرير أن القهوة قد تشجع على ممارسة النشاط البدني، إذ تمنح الجسم دفعة من الطاقة وتقلل الشعور بالإرهاق، ما يدفع كثيرًا من الأشخاص إلى ممارسة الرياضة أو زيادة الحركة اليومية. ويرى الباحثون أن هذا التأثير غير المباشر قد يسهم في تحسين الصحة العامة وخفض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الخبراء على أن تحقيق الفوائد الصحية يعتمد على الاعتدال في الاستهلاك، مع تجنب الإفراط في تناول القهوة أو إضافة كميات كبيرة من السكر والكريمة، لأن ذلك قد يقلل من آثارها الإيجابية، كما ينبغي للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو اضطرابات النوم استشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة لهم.
(المشهد)