أثار تفشّي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي مخاوف عالمية، خصوصا بعد تسجيل وفيات وإصابات بين الركاب، لكن خبراء الصحة أكدوا أن خطر تحوّل الفيروس إلى جائحة عالمية ما يزال منخفضا جدا، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
وبحسب تقارير صحية، فإن التفشّي الحالي مرتبط بسلالة أنديز المنتشرة في أميركا الجنوبية، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها من إنسان إلى آخر، إلا أن هذا الانتقال يُعد نادرا للغاية ويحتاج إلى احتكاك مباشر وطويل بين الأشخاص.
ويُعتقد أن الإصابات الأولى تعود لزوجين كانا قد أُصيبا قبل صعودهما إلى السفينة في الأرجنتين، فيما ظهرت لاحقا أعراض على طبيب السفينة وتم إجلاؤه، بينما لا تزال طريقة انتقال العدوى لبقية المصابين غير واضحة.
ويشرح الخبراء أن فيروس هانتا يختلف جذريا عن "كوفيد-19" أو الإنفلونزا، إذ إنه لا ينتشر بسهولة عبر الهواء، لأن الفيروس يتمركز عميقًا في الرئتين ولا يخرج بسهولة من جسم المصاب.
وعادة ينتقل الفيروس عبر ملامسة بول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة، أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، بينما تبقى العدوى البشرية محدودة جدا.
900 حالة منذ عام 1993
ورغم أن معدل الوفيات في بعض سلالات هانتا قد يصل إلى 35%، فإن عدد الحالات عالميا ما يزال قليلا، إذ سجلت الولايات المتحدة أقل من 900 حالة منذ عام 1993.
ويبدأ المرض بأعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى والقشعريرة، لكنه قد يتطور سريعا إلى مشاكل حادة في التنفس والرئتين، ولا يوجد حتى الآن علاج مباشر للفيروس، فيما يعتمد الأطباء على أجهزة التنفس والرعاية الداعمة لإنقاذ المرضى.
وأكد متخصصون أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم العاملون في الزراعة أو من يتعاملون مع أماكن تنتشر فيها القوارض، مثل المخازن والأكواخ، مشددين على ضرورة استخدام القفازات والكمامات وتجنب كنس فضلات الفئران كي لا تنتشر الجزيئات الملوثة في الهواء.
(ترجمات)