قد تقلل أدوية مرض السكري الحديثة مثل "أوزمبيك" والأدوية المشابهة من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به.
هذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه دراستان من فرق بحثية من الولايات المتحدة وأيرلندا، على التوالي، حيث قاموا بتحليل تأثير أنواع مختلفة من الأدوية المخفضة للغلوكوز.
شملت هذه الأدوية: منبهات مستقبلات GLP-1 مثل أوزمبيك (التي تعزز إنتاج الأنسولين والشعور بالشبع)؛ مثبطات SGLT2 (التي تمنع الكلى من إعادة امتصاص الغلوكوز، مما يؤدي إلى إخراجه عبر البول)؛ بيوجليتازون (الذي يحسن حساسية الأنسولين)؛ وميتفورمين (الذي يقلل أيضًا من إنتاج الغلوكوز في الكبد).
ويُعدّ مرض السكري حالة مزمنة تحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على تنظيم مستويات الغلوكوز (السكر) في الدم بشكل صحيح، ويقدر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن حوالي 12% من سكان الولايات المتحدة يعانون من السكري.
أوزمبيك والإصابة بالخرف
بينما وصف الخبراء المستقلون النتائج بأنها مشجعة، إلا أن مزيدًا من الدراسات ستكون ضرورية لتأكيد النتائج وتحديد الآلية التي تقف وراء أي تأثير على خطر الإصابة بالخرف.
أجريت الدراسة الأولى بواسطة عالم الأوبئة الصيدلانية هويليين تانغ من جامعة فلوريدا وزملائه، حيث تم تحليل سجلات صحية لآلاف المرضى الذين تم علاجهم من السكري من النوع 2، لمقارنة تأثير أنواع الأدوية المخفضة للغلوكوز.
قال الفريق في ورقتهم البحثية: "كانت منبهات مستقبلات GLP-1 ومثبطات SGLT2 مرتبطة ارتباطًا معنويًا إحصائيًا بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به مقارنة بالأدوية المخفضة الأخرى للغلوكوز، ولم يُلاحظ أي فرق بين كلا الدوائين".
في الدراسة الثانية، قام فريق بقيادة آلي سيمينر من جامعة غالوي في أيرلندا بتحليل نتائج 26 تجربة سريرية عشوائية سابقة قارنت العلاجات المخفضة للغلوكوز ذات الفائدة الوقائية للقلب مع الشواهد التي شملت أيضًا حالات الخرف أو التغيرات في نتائج اختبارات القدرات العقلية.
قال الباحثون في ورقتهم: "وجدت هذه المراجعة التحليلية للتجارب السريرية العشوائية أن تخفيض الغلوكوز باستخدام منبهات مستقبلات GLP-1 كان مرتبطًا بانخفاض معنوي إحصائي في الخرف من جميع الأسباب".
ومع ذلك، في هذه الدراسة الثانية، لم يُلاحظ تأثير كبير على حالات الخرف لدى الأشخاص الذين عولجوا بمثبطات SGLT2.
واجهت الدراسات تفاؤلاً حذرًا من قبل الباحثين الآخرين.
قال أستاذ الطب الأيضي نفيذ ساتار من جامعة غلاسكو في اسكتلندا، الذي لم يشارك في أي من الدراستين: "تُعدّ هذه الورقتان بشأن الإمكانية المحتملة لأدوية منبهات مستقبلات GLP-1 لتقليل خطر الخرف مشجعة إلى حد ما، لكنها بعيدة عن أن تكون حاسمة."
وأضاف ساتار: "تصميم إحدى الدراسات هو تصميم ملاحظاتي، وعدد الأشخاص المصابين بالخرف في تحليل التجارب العشوائية كان صغيرًا للغاية، مما أدى إلى قلة القوة الإحصائية".
(ترجمات)