كشفت دراسة علمية جديدة عن بروتين وصفه الباحثون بأنه حارس خفي قد يحمي الغضاريف من التآكل التدريجي الناجم عن التهاب المفاصل التنكسي، ما يفتح الباب أمام تطوير علاج يستهدف المرض نفسه بدلا من الاكتفاء بتخفيف الألم.
وركزت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Communications، على فهم سبب تضرر أجزاء معينة من غضروف الركبة لدى المصابين بالتهاب المفاصل، في حين تبقى مناطق مجاورة سليمة نسبيا رغم وجود المرض ذاته.
علاج خشونة الركب
وقاد فريق كوري البحث عبر تحليل عينات غضروف مأخوذة من 9 مرضى خضعوا لجراحة استبدال الركبة، حيث اكتشف العلماء انخفاضا واضحا في بروتين يُعرف باسم NR0B2 داخل المناطق المتضررة مقارنة بالأجزاء السليمة.
وأظهرت التجارب على الفئران أن غياب هذا البروتين أدى إلى تدهور أسرع للغضاريف، وزيادة الألم، وظهور نتوءات عظمية مرتبطة بالتهاب المفاصل. كما تبين أن NR0B2 يعمل كـ"مكبح طبيعي" يحد من الالتهاب داخل خلايا الغضروف، عبر كبح إنتاج الإنزيمات التي تؤدي إلى تآكل الأنسجة.
وفي خطوة لافتة، اختبر الباحثون علاجا جينيا يعتمد على إعادة إدخال البروتين إلى المفاصل المصابة باستخدام فيروس ناقل، لتظهر النتائج تباطؤا في تدهور المفاصل وتحسنا في تحمل الوزن وتقليل مؤشرات الألم لدى الحيوانات.
ورغم أن العلاج لا يزال بعيدا عن الاستخدام البشري ويحتاج إلى سنوات من التجارب السريرية، يرى الباحثون أن النتائج قد تمهد لتغيير جذري في علاج خشونة المفاصل، الذي يقتصر حاليا على المسكنات أو جراحات الاستبدال، في وقت يتوقع أن يصاب نحو مليار شخص عالميا بالمرض بحلول عام 2050.
(ترجمات)