كشفت دراسة علمية جديدة أن التغيرات المرتبطة بمرض مرض الزهايمر قد تبدأ في التسارع منذ أواخر الخمسينيات من العمر، أي قبل ظهور مشاكل الذاكرة بسنوات، وربما عقود.
الدراسة، التي قادها الدكتور مينغتشاو هو من مايو كلينك، اعتمدت على تحليل بيانات طويلة الأمد من دراسة الشيخوخة في ولاية مينيسوتا، شملت فحوصات الدم، وصور الدماغ، واختبارات الإدراك.
أعراض الزهايمر المبكرة
وأظهرت النتائج أن ما يُعرف بالمؤشرات الحيوية، وهي دلائل بيولوجية تُقاس في الدم أو الدماغ، يمكن أن تكشف نشاط المرض قبل أن يؤثر على الحياة اليومية.
وتشمل هذه المؤشرات:
- تراكم بروتينات لزجة في الدماغ.
- إجهاد الخلايا العصبية.
- انكماش مناطق الذاكرة.
- تراجع تدريجي في اختبارات التفكير.
هذه النتائج تعيد تعريف المرض، حيث يبدو أن فقدان الذاكرة ليس البداية، بل مرحلة متأخرة نسبيا. وقبل ظهور الأعراض، يبدأ بروتين أميلويد بيتا بالتراكم في الدماغ، مكونا لويحات تعيق التواصل بين الخلايا العصبية.
وأظهرت صور الدماغ أن هذا التراكم يتسارع قبل ظهور مؤشرات الضرر في الدم، ما يجعله هدفا مبكرا للأبحاث الوقائية.
إشارات الزهايمر في الدم
في مراحل لاحقة، خصوصا بين أواخر الستينيات وبداية السبعينيات، تبدأ مؤشرات الدم في الارتفاع، ومنها:
- بروتين GFAP المرتبط بإجهاد خلايا الدماغ (يرتفع قرب سن 68).
- بروتين السلسلة الخفيفة للألياف العصبية (يرتفع قرب سن 71).
وهذه المؤشرات تعكس بدء تلف فعلي في الخلايا العصبية.
مرحلتان أساسيتان للمرض
وحددت الدراسة مرحلتين رئيسيتين:
- الأولى: قرب سن 60، حيث تبدأ التغيرات الإدراكية وتراكم الأميلويد.
- الثانية: لاحقا، حيث يرتفع بروتين تاو وتتسارع مؤشرات الضرر.
هذا التدرج يفسر لماذا قد تفشل الفحوصات في التقاط المرض إذا أُجريت في توقيت غير مناسب. ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن هذه الأنماط لا تعني أن كل شخص سيصاب بالمرض في عمر محدد، إذ تلعب عوامل مثل الجينات، وصحة القلب، والنوم، والتعليم دورًا في اختلاف المسار.
(ترجمات)