من لحظات اللعب الأولى.. تفاعل الأب مع الرضيع يؤثر على صحة الطفل

آخر تحديث:

شاركنا:
دراسة: دور الأب المبكر يترك بصمة صحية تمتد لسنوات في حياة الطفل

كشفت دراسة حديثة أن مشاركة الآباء في رعاية أطفالهم خلال الأشهر الأولى لا تؤثر فقط على الجانب العاطفي، بل تترك آثارًا بيولوجية طويلة المدى على صحة الطفل.

وبحسب البحث، الذي تابع عائلات منذ السنة الأولى للطفل وحتى المرحلة الابتدائية، فإن تفاعل الأب الدافئ والداعم مع رضيعه عند عمر 10 أشهر يرتبط لاحقا بصحة أفضل للأطفال، تشمل مؤشرات مثل سكر الدم والالتهابات وصحة القلب.

لعب الآباء مع الأطفال

وأظهرت النتائج أن الآباء الذين أبدوا حساسية واستجابة أكبر لاحتياجات أطفالهم ساهموا في خلق بيئة أسرية أكثر استقرارا وتعاونا بين الوالدين عند عمر عامين، وهو ما انعكس إيجابا على المؤشرات الصحية للأطفال عند سن السابعة.

في المقابل، ارتبط ضعف تفاعل الأب في المراحل المبكرة بزيادة التوتر داخل الأسرة، وهو ما ظهر لاحقا في ارتفاع مؤشرات الالتهاب واضطرابات تنظيم السكر لدى الأطفال.

واعتمدت الدراسة على ملاحظات مباشرة داخل المنازل، حيث تم تسجيل تفاعل الأهل مع أطفالهم، بدلًا من الاعتماد على استبيانات ذاتية، ما منح النتائج دقة أكبر.

كما قام الباحثون بتحليل عينات دم للأطفال عند سن السابعة، وقياس مؤشرات مثل الهيموغلوبين السكري (HbA1c) والبروتين التفاعلي (CRP)، وهي مؤشرات ترتبط بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تقلل من دور الأم، لكنها تسلط الضوء على تأثير الأب في تشكيل البيئة الأسرية، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، مؤكدين أن دعم دور الأب داخل الأسرة قد يكون عنصرًا أساسيًا في تعزيز صحة الأطفال على المدى الطويل.

وخلصت الدراسة إلى أن التفاعلات اليومية البسيطة بين الأب وطفله في السنوات الأولى قد تلعب دورا حاسما في تحديد مسار صحته الجسدية لسنوات لاحقة.

(ترجمات)