كشفت دراسة واسعة أُجريت في إستونيا وشملت أكثر من 200 ألف شخص أن قابلية الإنسان لاكتساب الوزن أو فقدانه لا تعتمد فقط على النظام الغذائي، بل تتأثر بشكل كبير بتركيبته الجينية.
البحث، الذي نُشر في مجلة Nature Communications، استخدم تقنية تحليل الجينوم الشامل (GWAS) لتحديد العوامل الوراثية المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم (BMI).
جينات السمنة
وتبيّن أن السمنة ليست نتيجة جين واحد كما كان يُعتقد سابقًا، بل ناتجة عن تفاعل معقّد بين مئات الجينات، إلى جانب تأثيرات العمر ونمط الحياة والبيئة.
أحد أبرز الاكتشافات كان في جين MC4R، إذ وُجد أن نحو 3.5% من الإستونيين يحملون نسخة منه تساعد على الشعور بالشبع بسرعة أكبر، مما يحدّ من تناول الطعام. بالمقابل، يحمل أقل من 1% نسخة من جين POMC تجعلهم يشعرون بالجوع لفترة أطول، ما يؤدي إلى زيادة في الوزن تصل إلى 3 كغ لدى الرجال و6 كغ لدى النساء.
كما ربط الباحثون جينات أخرى مثل ADGRL3 وPTPRT بآليات التحكم في الشهية داخل الدماغ، وهي جينات مرتبطة سابقًا باضطرابات التركيز والتعلم، ما يشير إلى تشابك معقد بين وظائف الدماغ والوزن.
ويأمل العلماء أن تمهّد هذه النتائج الطريق نحو علاجات مخصصة للسمنة، تعتمد على البصمة الجينية لكل شخص بدلاً من الأساليب الموحدة. فمستقبل خسارة الوزن، كما يقول الباحثون، قد يبدأ من تحليل الحمض النووي، وليس من الحمية الغذائية.
للمزيد :
- حاسبه السعرات الحراريه للجسم
(ترجمات)