حين يتحالف التوتر مع السرطان.. دراسة تكشف كيف تقاوم الأورام العلاج الكيميائي

آخر تحديث:

شاركنا:
دراسة تكشف كيف يساعد الضغط النفسي أورام البنكرياس على مقاومة الكيميائي

كشفت دراسة جديدة أن أورام البنكرياس قد تستغل إشارات التوتر المزمن داخل الجسم لمقاومة العلاج الكيميائي، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام إستراتيجيات علاجية جديدة تستهدف العلاقة الخفية بين الضغط النفسي ونمو السرطان.

الضغط النفسي ونمو السرطان

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Communications، أن أليافا عصبية مرتبطة بنظام الكرّ والفرّ في الجسم تنمو مباشرة داخل أورام البنكرياس، وتطلق مادة النورإبينفرين، وهي هرمون توتر يبدو أنه يساعد الخلايا السرطانية على الصمود أمام العلاج الكيميائي.

وقاد البحث فريق من Huazhong University of Science and Technology في مدينة ووهان الصينية، سعى إلى فهم سبب تراجع فعالية العلاج الكيميائي لدى بعض المرضى الذين يعانون ضغطاً نفسياً مزمناً.

وبحسب الباحثين، يؤدي التوتر المستمر إلى تنشيط إشارات عصبية تُحفّز نمو أوعية دموية تغذي الورم وتُضعف استجابة الجهاز المناعي والعلاج الكيميائي.

كما تبين أن عقار جيمسيتابين، وهو من العلاجات الأساسية لسرطان البنكرياس، قد يزيد هذه الإشارات العصبية داخل الورم في ظروف التوتر، ما يفاقم المشكلة بدلاً من حلها.

ولمواجهة ذلك، طوّر العلماء جسيمات نانوية تحمل دواء بروبرانولول، المستخدم تقليدياً لعلاج اضطرابات القلب وخفض تأثير هرمونات التوتر.

وعند وصول هذه الجسيمات إلى الورم، تُطلق الدواء مباشرة داخله، ما يوقف الإشارات العصبية التي يعتمد عليها السرطان.

وفي تجارب أجريت على الفئران، ساعد العلاج الجديد على تقليص حجم الأورام، وتحسين فعالية العلاج الكيميائي، وتقليل كثافة الأعصاب المغذية للورم، من دون ظهور آثار سامة واضحة.

ومع أن النتائج لا تزال محصورة في الدراسات الحيوانية، يرى الباحثون أنها تمثل خطوة واعدة نحو علاجات تستهدف حوار التوتر بين الأعصاب والسرطان، وربما تُختبر مستقبلاً في أنواع أخرى من الأورام مثل الثدي والقولون والمبيض.

(ترجمات)