طور باحثون أميركيون اختبار دم قد يغير طريقة الكشف عن سرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا وصعوبة في التشخيص المبكّر، عبر استخدام الكهرباء والجسيمات النانوية، لرصد مؤشرات المرض خلال 15 دقيقة فقط.
اكتشاف سرطان البنكرياس
ويعتمد الاختبار، الذي طوره فريق في Oregon Health & Science University، على شريحة إلكترونية صغيرة بحجم ظفر الإصبع، تلتقط جزيئات دقيقة يطلقها الورم في الدم بشكل مستمر، ما قد يسمح بالكشف عن السرطان من دون الحاجة إلى خزعات مؤلمة أو تدخلات جراحية معقدة.
ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر السرطانات خطورة، إذ غالبًا ما يُكتشف في مراحل متأخرة بسبب موقع البنكرياس العميق داخل الجسم وصعوبة رصد الأعراض مبكّرًا، بينما لا تتجاوز نسبة البقاء لخمس سنوات نحو 13%.
وتعمل التقنية الجديدة عبر تمرير بلازما الدم فوق أقطاب كهربائية دقيقة تلتقط الجسيمات النانوية التي تفرزها الخلايا السرطانية. ثم تستخدم صبغات فلورية للكشف عن مؤشرات حيوية مرتبطة بسرطان البنكرياس، من بينها بروتين Glypican-1، الذي تنتجه الأورام بكميات مرتفعة، إضافة إلى أجزاء من الحمض النووي السرطاني.
واختبر الباحثون الشريحة على عينات دم لـ36 مريضًا، بعضهم مصابون بسرطان البنكرياس وآخرون يعانون من التهابات أو تغيرات غير سرطانية.
وأظهرت النتائج قدرة الاختبار على التمييز بين الحالات السرطانية وغير السرطانية بدقة بلغت 97%، متفوقًا على الخزعة التقليدية الموجهة بالموجات فوق الصوتية، التي تبلغ دقتها نحو 79%.
كما أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Small، قدرة الاختبار على التفريق بين الأورام السرطانية والتغيرات ما قبل السرطانية، وهي خطوة قد تساعد الأطباء على تجنب عمليات جراحية غير ضرورية.
(ترجمات)