حقنة واحدة تُعيد بناء المفاصل.. أمل جديد لمرضى خشونة الركبة

آخر تحديث:

شاركنا:
علاج تجريبي يُصلح المفاصل التالفة خلال أسابيع

كشفت دراسة حديثة أن حقنة واحدة قد تساعد على إصلاح المفاصل التالفة وإعادتها إلى حالة صحية خلال أسابيع، ما يفتح الباب أمام علاج جديد يركّز على ترميم الأنسجة بدل الاكتفاء بتخفيف الألم.

علاج خشونة المفاصل

وبحسب البحث، الذي قاده فريق من جامعة كولورادو بولدر، أظهرت التجارب على الحيوانات أن المفاصل المصابة استعادت خصائصها الطبيعية خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 8 أسابيع بعد تلقي الحقنة، مع ظهور مؤشرات على إعادة بناء الغضاريف والعظام داخل المفصل.

ويُعد هذا التطور مهمًا، لأن العلاجات الحالية لمرض الفُصال العظمي (خشونة المفاصل) تركز غالبا على تخفيف الأعراض، مثل الألم والالتهاب، من دون القدرة على إصلاح التلف نفسه. وفي الحالات المتقدمة، يلجأ الأطباء إلى استبدال المفصل بآخر صناعي.

ويعتمد العلاج الجديد على جسيمات دقيقة تحمل دواء يتم إطلاقه تدريجيا داخل المفصل، ما يحفّز عمليات الإصلاح لفترة طويلة. كما يعمل الباحثون على تطوير رقعة حيوية يمكن وضعها داخل المفصل لتسريع إعادة بناء الأنسجة في الحالات الأكثر تعقيدا.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تُختبر بعد على البشر. ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية بحلول عام 2027، بعد استكمال اختبارات السلامة والفعالية.

ويشير الباحثون إلى أن نجاح هذه المقاربة قد يُحدث تحولا جذريا في علاج أمراض المفاصل، خصوصا أن الفُصال العظمي يصيب مئات الملايين حول العالم، ويُعد أحد أبرز أسباب الألم المزمن والإعاقة.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، إذ إن العديد من العلاجات التي نجحت على الحيوانات لم تحقق النتائج نفسها عند تطبيقها على البشر.

ويخلص الباحثون إلى أن هذه الحقنة قد تمثل خطوة واعدة نحو علاج فعلي لإصلاح المفاصل، لكنها لا تزال بحاجة إلى سنوات من الدراسات قبل أن تصبح خيارا متاحا للمرضى. 

(ترجمات)