رغم أن تفشي فيروس هانتا على سفينة سياحية قد تسبب في وفاة 3 أشخاص، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس، إلا أن ذلك لا يشكّل راهنا "بداية جائحة" أو "وباء".
الجوائح والأوبئة
وقالت ماريا فان كيركوف مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة في المنظمة: "ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة، لكنها فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة على مسببات الأمراض على غرار هذا الفيروس، لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح".
وأصبحت السفينة "إم في هونديوس"، المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، محور اهتمام دولي منذ أعلنت منظمة الصحة الأحد، وفاة 3ركاب كانوا على متنها، مرجحة أن يكون السبب فيروس هانتا.
ومع ذلك، تسعى السلطات والمنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى طمأنة الرأي العام، مشيرة إلى أن خطر تفشي الوباء "منخفض".
وقال مدير عمليات الإنذار والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في المنظمة عبدي رحمن محمود: "نعتقد أن هذه الحادثة ستبقى محدودة إذا طُبقت تدابير الصحة العامة، وإذا أبدت كل الدول تضامنها".
وتحدث الخبيران خلال أول مؤتمر صحفي تنظمه منظمة الصحة منذ بداية الأزمة.
8 حالات
وقال مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال المؤتمر: "حتى اليوم، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها 3 وفيات. وقد تَبيَّن أن 5 من هذه الحالات الـ8 ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبَر الحالات الـ3 الأخرى مشتبها بها".
وأضاف: "نظرا لفترة حضانة فيروس الأنديز التي قد تصل إلى 6 أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات". وتابع : "رغم أنه حادث خطير، إلا أن منظمة الصحة العالمية تقيّم بأن المخاطر على الصحة العامة منخفضة".
لا توجد لقاحات أو علاج محدد لهذا الفيروس الذي ينتشر عادة من طريق القوارض المصابة وخصوصا عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. وتُعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص لآخر.
وأبحرت سفينة "إم في هونديوس" عبر المحيط الأطلسي منذ الأول من أبريل، في رحلة من الرأس الأخضر إلى جزر الكناري، حيث سيخضع الركاب وأفراد الطاقم المتبقين البالغ عددهم حوالى 150 للمراقبة قبل السماح لهم بالعودة إلى ديارهم.
اختبار للفيروس
والخميس، أعلنت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" للرحلات البحرية، المشغلة للسفينة، أن 30 راكبا من 12 جنسية على الأقل، غادروا السفينة خلال توقفها في 24 أبريل في جزيرة سانت هيلينا البريطانية. وقالت إن الركاب المتبقين لا يظهرون أي اعراض.
وقال تيدروس: "أبلغت منظمة الصحة العالمية الدول الـ 12 التي نزل رعاياها في سانت هيلينا. وهذه الدول هي كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة".
كما أعلنت المنظمة أن الأرجنتين سترسل نحو 2500 مجموعة اختبار للفيروس إلى 5 دول.
إلى ذلك، أعلن مستشفيان هولنديان الخميس أن 2 من ركاب السفينة اللذين تمّ إجلاؤهم، مصابان بالفيروس.
في حين يتوقع وصول سفينة "إم في هونديوس" إلى جزر الكناري في إسبانيا في نهاية هذا الأسبوع. وأوضح تيدروس أنه على اتصال دائم بربانها.
(وكالات)