كشفت دراسة علمية جديدة أن الإكثار من شرب الماء، رغم أهميته، قد لا يكون كافيا وحده لمنع عودة حصى الكلى لدى كثير من المرضى، ما يثير تساؤلات حول فعالية النصائح التقليدية المعتمدة منذ سنوات للوقاية من الحصى.
علاج حصى الكلى
وأجرى الدراسة باحثون من Duke University School of Medicine، حيث تابعوا 1,658 شخصا من المراهقين والبالغين يعانون من انخفاض حجم البول وسبق أن تعرضوا لحصى الكلى.
وخضع المشاركون لبرنامج مكثف لتشجيع شرب السوائل، تضمن أهدافًا يومية مخصصة، وزجاجات ذكية لتتبع كمية الماء، ورسائل تذكير وتحفيز مالي شهري.
ورغم أن المشاركين نجحوا في زيادة كمية السوائل التي يشربونها، فإن النتائج بعد نحو عامين أظهرت أن معدلات عودة الحصى بقيت متقاربة بين المجموعة التي تلقت الدعم المكثف والمجموعة التي اكتفت بالنصائح الطبية التقليدية. فقد سجلت الحصى مجددا لدى 19% من المجموعة الأولى مقابل 20% في المجموعة الأخرى.
وأوضح الباحثون أن حصى الكلى تتكون عندما تتركز المعادن والأملاح في البول وتتحول إلى بلورات صلبة داخل الكلى، لذلك يُعتقد أن زيادة السوائل تساعد على تخفيف البول وتقليل فرص تشكل البلورات.
لكن الدراسة، المنشورة في مجلة The Lancet، أظهرت أن تحويل هذه النصيحة إلى عادة يومية مستمرة يمثل تحديا عمليا مع ضغوط العمل والسفر والحياة اليومية.
كما أشار الباحثون إلى أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص لآخر حسب العمر والوزن والمناخ والنظام الغذائي والأدوية والحالة الصحية، ما يعني أن هدفا واحدا لشرب الماء قد لا يناسب الجميع.
الإفراط في شرب الماء
ولفتت الدراسة أيضا إلى أن الإفراط في شرب الماء قد يسبب مشكلات صحية مثل انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، رغم عدم تسجيل حالات خطيرة خلال التجربة.
ويرى الباحثون أن الوقاية الفعالة من حصى الكلى قد تتطلب مزيجا من شرب الماء وتعديل النظام الغذائي وتقليل الملح واستخدام أدوية مخصصة لبعض المرضى، بدل الاعتماد على الماء وحده كحل شامل.
(ترجمات)