إيبولا يواصل التمدد في الكونغو.. إصابات جديدة وتحذيرات من اتساع التفشي

آخر تحديث:

شاركنا:
إجمالي الإصابات بفيروس إيبولا في الكونغو بلغ 1708 إصابات (إكس)

سجّلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعا جديدا في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا"، بعدما بلغ إجمالي الحالات 1708 إصابات، بينها 580 وفاة، وفق بيانات حكومية صدرت الأربعاء، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن التفشي لا يزال بعيداً عن الاحتواء، ويواصل توسعه في عدد من المناطق.

حصيلة جديدة

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة في كنشاسا، فإن الحصيلة الجديدة تعكس استمرار تفشي الفيروس في البلاد، مع ارتفاع عدد الحالات المؤكدة والوفيات الناجمة عنه، في ظل تحديات ميدانية وصحية تعقّد جهود السيطرة على الوباء.

وكانت أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الكونغو الديمقراطية، آن أنسيا، أن تفشي إيبولا لم يصل بعد إلى مرحلة الاحتواء، موضحة أن الوباء لا يزال في مرحلة الانتشار.

وقالت إن تنقل السكان بين المناطق يسهم بشكل مباشر في استمرار انتقال العدوى واتساع رقعة انتشار الفيروس، ما يزيد من صعوبة احتواء التفشي في الوقت الراهن.

وأشارت ممثلة المنظمة الدولية إلى أن من بين التحديات الأساسية التي تواجه السلطات الصحية اقتراب بعض مراكز علاج الإيبولا من بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى، لافتة إلى أن نسبة الإشغال في هذه المراكز وصلت إلى نحو 90 بالمئة.

ويعكس ذلك حجم الضغط الذي يواجهه القطاع الصحي في التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، في وقت لا تزال فيه الجهود مستمرة لمنع خروج الوضع عن السيطرة.

ولفتت آن أنسيا إلى تحدّ آخر يتمثل في أن العاملين في مناجم مونجبوالوا الذين يصابون بالفيروس لا يتوجهون لتلقي العلاج في البلدة نفسها، بل ينتقلون إلى مناطق أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى نقل العدوى وتوسيع نطاق انتشار المرض.

وبحسب المسؤولة الأممية، فإن هذا النمط من التنقلات يزيد من تعقيد جهود المتابعة والعزل، ويجعل احتواء التفشي أكثر صعوبة، خاصة مع استمرار تحرك السكان بين المناطق.

ضعف المنظومة الصحية

وأكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية أن تنقلات السكان، وانعدام الأمن المستمر، إلى جانب هشاشة المنظومة الصحية، كلها عوامل تعرقل الجهود المبذولة لاحتواء الوباء والحد من توسعه.

وتشير هذه المعطيات إلى أن السلطات الصحية في الكونغو تواجه أزمة مركبة، لا تتعلق فقط بانتشار الفيروس، بل أيضاً بضعف البنية الصحية والظروف الأمنية التي تعيق الاستجابة السريعة والفعالة.

ويأتي هذا الارتفاع في عدد الإصابات في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أن الوباء لا يزال في مرحلة التمدد، ما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع الحصيلة خلال الفترة المقبلة، إذا لم تنجح الجهود الصحية والميدانية في كبح انتقال العدوى بين المناطق المختلفة داخل البلاد. 

(وام)