هل سيستأنف ترامب حرب إيران؟

شاركنا:
أميركا تفرض حصارا بحريا على موانىء إيران (إكس)

موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن ترامب قد يستأنف حرب إيران خلال الأيام المقبلة في حال لم تحدث انفراجه في المفاوضات.

تصريح المسؤول الأميركي يتزامن مع وصول حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين، وإعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يثير التساؤلات هل ترامب فعلًا سيستأنف الحرب؟

احتمالات تجدّد الحرب ضئيلة جدًا، سيتوصل الطرفان إلى تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار مرة ثانية، في محاولة للتوصل لاتفاق، فالطرفان يعلمان أن تحقيق انتصار عسكريّ حاسم لن يتحقق، وترامب يدرك أنه لو استمر القصف شهورًا لن يسقط النظام، وأن الحل هو التدخل البري وهذا ستكون تكلفته كبيرة على أميركا.

لكن غرض ترامب من حشد هذه القوات في المنطقة قد يكون تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وزيادة ضغط شبح الحرب. فإستراتيجية ترامب الجديدة هي الحصار البحري والاقتصادي، وقد يصعد فيه ويشدده لدرجة تصل لخنق إيران اقتصادياً.

سلاح الحصار البحري بالنسبة لترامب أهم الآن من العمليات العسكرية، فقد رفض رفع الحصار حتى بعد فتح إيران مضيق هرمز، وقال إن الحصار سيستمر حتى توقيع إيران على الاتفاق، وهو ما دفع إيران لإعادة إغلاقه اليوم، وبالتالي ضحّى ترامب بفتح المضيق الذي قد يساعد في حل أزمة الطاقة وأسعار النفط، مقابل عدم تخليه عن هذا السلاح الذي يراه مناسبًا حالياً للضغط على إيران بعد فشل العمليات العسكرية.

تصعيد بحري

ترامب يعتقد أن الحصار البحري هو الذي أجبر إيران على فتح المضيق الجمعة، ويعتقد أنه هو الذي سيجبرها على تقديم تنازلات أكثر على طاولة المفاوضات، لذلك قد يستخدمه بشكل أقوى.

صحيفة وول "ستريت جورنال" ذكرت نقلًا عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بإيران، والسيطرة على سفن تجاريّة في المياه الدولية.

وهو ما سيفقد إيران أحد أهم مواردها الاقتصادية خصوصًا بعد تدمير الصناعات الكيماوية والصلب، ويضع النظام أمام ضغط الشعب وخصوصًا أن الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من الانهيار والتضخم.

ترامب يريد أن يسحب ورقة مضيق هرمز من إيران وما يريده أكثر هو أن يعود المضيق لما كان عليه يوم 27 فبراير، وأن يدفع إيران لنسيان فكرة الرسوم أو السيطرة على المضيق، لذلك هو يقول لإيران أنا أيضا أستطيع أن أمنعكم من استخدامه ويظل معطلًا للجميع.

وبحسب صحيفة "فيينشال تايمز" فإنّ كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي صعدوا من ضغوطهم على ترامب، لمنع إيران من فرض أيّ رسوم على الناقلات المارّة عبر مضيق هرمز ضمن أيّ اتفاق سلام.

لذلك فاحتمالات عودة الحرب ضئيلة أمام فرص تمديد الهدنة، وقد يتم التوصل لاتفاق إطاريّ تنتهي به الحرب، ويستمر التفاوض على النقاط الخلافية الأساسية مثل مصير اليورانيوم المخصب، وبرنامج التخصيب، ودعم الأذرع في الدول العربية، والعقوبات الاقتصادية.