أنجو ريحان تكشف لـ" المشهد" عن تفاصيل تجربتها في "ممكن"

آخر تحديث:

شاركنا:
أنجو ريحان لـ " المشهد": "سلمى" في "ممكن " ضحية.. ولا أسعى للبطولة المطلقة
هايلايت
  • أنجو ريحان: "ممكن" كان تحديًا حقيقيًا.. وتعاطفت مع "سلمى" لأنها تحمل وجعًا أكبر من قدرتها.
  • الفنانة اللبنانية: العمل مع نادين نجيم للمرة الخامسة منحنا كيمياء خاصة.
  • أنجو ريحان: أبحث عن الشخصيات التي تطرح الأسئلة وتلامس الناس.
  • طموحات أنجو ريحان في السينما والعمل في مصر. 

تمتلك الفنانة اللبنانية أنجو ريحان حضورًا خاصًا يجعلها قادرة على الوصول إلى قلوب الجمهور بأدوارها المركبة والإنسانية، إذ لا تكتفي بتجسيد الشخصيات، بل تغوص في أعماقها لتكشف تفاصيلها النفسية والاجتماعية بكل صدق.

وفي مسلسل "ممكن", بطولة نادين نجيم وظافر العابدين، قدمت شخصية "سلمى" التي أثارت تعاطف المشاهدين وأعادت طرح تساؤلات مهمة حول النساء اللواتي يجدن أنفسهن ضحايا لظروف قاسية واستغلال مجتمعي.

وفي حوار خاص لقناة ومنصة "المشهد"، تتحدث أنجو ريحان عن كواليس التحضير للشخصية، وأصعب التحديات التي واجهتها، وعلاقتها بالفنانة نادين نسيب نجيم، كما تكشف عن رؤيتها للفن وطموحاتها المقبلة بين المسرح والسينما.


في البداية.. ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل "ممكن"؟

ما حمسني للمشاركة في العمل كان أكثر من عامل. أولًا التعاون مع شركة الصباح والمخرج أمين درة، فهما يقدمان دائمًا أعمالًا ذات قيمة فنية عالية. وبعد ذلك جاء النص نفسه، لأنه يحمل تحديًا حقيقيًا للممثل.

وشخصية "سلمى" من الشخصيات التي تستفز الفنان وتدفعه للبحث والتعمق، لأنها تحكي عن فئة من النساء اللواتي يتعرضن للاستغلال والاتجار، وهن في النهاية ضحايا لظروف قاسية فرضت عليهن واقعًا لم يخترنه بإرادتهن.

كيف استقبلتِ شخصية "سلمى" عند قراءة النص لأول مرة؟

شعرت منذ البداية بأنني أمام مسؤولية كبيرة. أحببت أن أسلط الضوء على معاناة هذه الفئة من النساء، وأن أفهم الظروف التي أوصلت الشخصية إلى ما هي عليه. لذلك اشتغلنا كثيرًا على تاريخ "سلمى" وخلفيتها النفسية والاجتماعية، حتى تبدو الشخصية حقيقية وقريبة من الناس.

وما أبرز التحديات التي واجهتك خلال تجسيدها؟

التحدي الأكبر كان نفسيًا أكثر منه فنيًا. الشخصية تعيش في عالم مليء بالقهر والخذلان، وكان عليّ أن أحمل كل هذه المشاعر وأعكسها بصدق أمام الكاميرا دون مبالغة.

كيف تعاملتِ مع مشاهد العنف في المسلسل؟

العنف في التصوير ليس حقيقيًا بطبيعة الحال، لكن المشاعر الناتجة عنه حقيقية جدًا. أصعب ما في الأمر هو الإحساس الداخلي الذي يتركه هذا النوع من المشاهد، إذ يجعلك تعيش حالة من الحزن والسواد لفترة، وكان هذا من أكبر التحديات بالنسبة لي.



كيف كانت تجربتك مع نادين نسيب نجيم؟

نادين صديقة قديمة، وهذا خامس عمل يجمعنا معًا. عندما تعمل مع شخص تعرفه جيدًا تنشأ بينكما كيمياء تلقائية تنعكس على الشاشة. كنا ندعم بعضنا البعض في المشاهد، وهي فنانة محترفة جدًا، تحضر دائمًا لشخصياتها بشكل دقيق وتحترم الجميع في موقع التصوير.

ما الرسالة التي أردتِ إيصالها من خلال "سلمى"؟

الرسالة الأساسية هي أن هؤلاء النساء ضحايا ولسن مسؤولات بالكامل عما وصلن إليه. هناك ظروف اجتماعية واقتصادية واستغلال من بعض الأشخاص يدفعهن إلى هذا الواقع المؤلم. أتمنى أن يكون هناك وعي أكبر تجاه هذه القضايا، وأن تتوافر جهات قادرة على حمايتهن وتأمين حياة كريمة لهن.

كيف استقبلتِ ردود فعل الجمهور؟

سعيدة جدًا بردود الأفعال، لأن هناك تعاطفًا كبيرًا مع سلمى، الجمهور فهم الشخصية وتفاعل مع معاناتها، وهذا أمر مهم بالنسبة لي كممثلة. شخصيًا تعاطفت معها كثيرًا لأنها شخصية مظلومة وتحمل وجعًا كبيرًا.

وماذا عن تجربتك المسرحية؟

المسرح جزء أساسي من حياتي الفنية. أقدم حاليًا مسرحية "مجدرة حمرا" في لبنان، وقد تجاوز عدد عروضها 460 عرضًا وما زالت مستمرة بنجاح. كما أشارك في مسرحية أخرى " شو مناسب"، أجسد خلالها 7 شخصيات مختلفة، وهو تحدٍ ممتع ومهم لأي ممثل. ولدينا أيضًا عروض مرتقبة في باريس.


ما المعايير التي تعتمدينها في اختيار أدوارك؟

أبحث دائمًا عن الشخصيات التي تحمل قيمة إنسانية أو فكرية وتمنحني مساحة للتعبير والتطور. أحب الأدوار التي تطرح أسئلة وتلامس الناس وتدفعهم للتفكير.

هل تسعين إلى البطولة المطلقة؟

لا أسعى إلى البطولة المطلقة بقدر ما أسعى إلى الدور الجيد والمؤثر. ما يهمني هو أن أقدم شخصية تترك أثرًا لدى الجمهور، سواء كانت بطولة أو دورًا رئيسيًا أو حتى مساحة أصغر.

وماذا عن مشاريعك المقبلة؟

أحضر حاليًا لمسرحية جديدة مع المخرج يحيى جابر، كما أنتظر فرصة جديدة في السينما. وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن يتوقف ما يمر به لبنان من أزمات وحروب، وأن يعم السلام والاستقرار. كما أتمنى العمل في مصر قريبًا، فأنا أحبها كثيرًا وأتطلع لخوض تجربة فنية فيها. 

(المشهد - لبنان )