الهند بلد يتمتع بتراث ثقافيّ غني، وتاريخ يمتد على مدى آلاف السنين، إنها أرض الثقافات واللغات والأديان المتنوعة، وقد شهدت البلاد العديد من التغييرات على مر القرون، بما في ذلك التغييرات في اسمها، ليتساءل الكثيرون عن سبب تغيير اسم الهند إلى دولة بهارات.
سبب تغيير اسم الهند إلى دولة بهارات
أثار قرار رئيسة الوزراء الهندية ناريندا مودي، الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تغيير اسم الهند إلى بهارات، في دعوات حضور قمة مجموعة الـ20، التي أُرسلت إلى زعماء الدول الأجانب الذين يحضرون القمة، بأنها "رئيسة دولة بهارات".
يرجع السبب في تغيّر اسم الهند إلى بهارات، إلى أنّ التسمية تعود إلى عصر الاستعمار البريطاني، لذلك حاولت الحكومة الهندية أكثر من مرة تغيير الاسم، لكنّ المحكمة العليا كانت ترفض ذلك، بينما يُعتبر تغيير الاسم بشكل رسمي خطوة جادة ونتاجا لثمار الحزب القومي الهندوسي في إزالة كل ما يعود إلى الحقبة الاستعمارية.
ويأتي اسم بهارات من اللغة السنسكريتية القديمة، حيث اقتبس "بهارات" من كلمة "بهاراتام" بمعنى أرض الجنوب، لذلك تُعرف الدولة صاحبة الـ 1.4 مليار نسمة، باسمين حاليًا (الهند، بهارات)، وهذا ما دفع الكثير من الصحف العالمية إلى التأكيد على استخدام اسم "الهند"، لأنه الأكثر شهرة ورواجًا بين سكان العالم.
أكثر ما لفت النظر إلى تغيير اسم الهند إلى بهارات، أنه جاء بعد يومين فقط من تصريحات "موهان باجوات" رئيس "راشتريا سوايامسيفاك سانغ" المرشد الأيديولوجي لحزب بهاراتيا جاناتا، بأنه من الضروري إعادة تسمية البلاد باسم "بهارات" وينتهي اسم "الهند" إلى الأبد ولا يتم ترويجه دوليًا من قبل الناطقين باللغة الإنجليزية، إذ قال: "اسم بهارات سيظل أينما ذهبت في العالم".
الجدير بالذكر أنّ الهند تعدّ بلدا يمتلك ثقافة نابضة بالحياة ومتنوعة، واسم بهارات متجذر بعمق في الثقافة والتاريخ الهندي، وهو يرمز إلى التراث الغنيّ والتنوع في البلاد، كان يُنظر إلى تغيير الاسم على أنه وسيلة لتعزيز الهوية الثقافية للبلاد، والاحتفال بتقاليدها وقِيمها الفريدة.
(المشهد)