تتصاعد المخاوف في شرق آسيا مع تقدم إعصار "بافي"، الذي يُتوقع أن يكون من أقوى الأعاصير التي تشهدها المنطقة منذ عقود، بعدما خلف ضحايا في الفلبين ودفع السلطات في تايوان والصين إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة ورفع مستويات التأهب لمواجهة الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والفيضانات المحتملة.
وقضى 5 أشخاص على الأقل جراء انزلاقات أرضية في الفلبين، فيما أُجلي أكثر من ألف شخص في تايوان مع اقتراب الإعصار، الذي سبق أن اجتاح عددًا من جزر المحيط الهادئ في طريقه نحو مناطق مكتظة بالسكان في شرق آسيا.
وفاة 5 أشخاص في الفلبين
وفي الفلبين، أعلنت الشرطة أن انزلاقًا أرضيًا نجم عن الأمطار الغزيرة التي اشتدت بفعل مرور الإعصار، أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقل، بينما لا يزال 6 آخرون في عداد المفقودين في جزيرة مينداناو جنوب البلاد.
تايوان تكثف الإجراءات الاحترازية
وفي تايوان، كثفت السلطات إجراءاتها الاحترازية مع اقتراب الإعصار، حيث أغلقت المدارس ومقار العمل في عدد من المناطق، بينما جرى إجلاء سكان من المناطق المعرضة للخطر، خاصة الجبلية والمنخفضة، تحسبًا للسيول والانهيارات الأرضية.
وتشير التوقعات إلى إمكانية هطول كميات هائلة من الأمطار، قد تصل إلى نحو متر واحد في بعض المناطق الجبلية شمال تايبيه، فيما وضعت السلطات التايوانية نحو 29 ألف جندي في حالة استعداد للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة عند الضرورة.
وتسبب الإعصار في اضطرابات واسعة بقطاع النقل، مع إلغاء مئات الرحلات الجوية وتعليق عدد كبير من الرحلات البحرية، بالتزامن مع تحذيرات من أمواج مرتفعة ورياح شديدة وفيضانات محتملة.
الصين تستعد لوصول إعصار بافي
وعلى الجانب الآخر من مضيق تايوان، رفعت الصين مستوى الاستعداد مع توقعات بوصول "بافي" إلى الساحل الشرقي مساء السبت، بالقرب من المنطقة الواقعة بين مقاطعتي فوجيان وتشجيانغ.
وأجلت السلطات أكثر من 17 ألف شخص في مقاطعة تشجيانغ، كما وضعت نحو 170 ألفًا من أفراد الإنقاذ والطوارئ في حالة استعداد، بينما علقت فوجيان خدمات العبارات وأمرت قوارب الصيد بالعودة إلى الموانئ الآمنة، تحسبًا لاضطراب البحر وارتفاع الأمواج.
وكان "بافي" قد وصل في وقت سابق إلى مستوى إعصار فائق القوة قبل أن تتراجع شدته نسبيًا، إلا أنه لا يزال يمثل تهديدًا كبيرًا بسبب اتساع نطاقه وقوة الرياح المصاحبة له. ووفق التوقعات، من المنتظر أن يصاحب وصوله إلى شرق الصين هطول أمطار كثيفة ورياح قوية قد تؤدي إلى فيضانات وانهيارات أرضية واضطرابات واسعة في حركة النقل.
"بافي" يأتي بعد أسبوع من الكوارث في الصين
وتزداد المخاوف من إعصار "بافي" في وقت لا تزال فيه الصين تواجه تداعيات أسبوع قاسٍ من الظواهر الجوية المتطرفة، التي أودت بحياة عشرات الأشخاص في عدة مناطق.
فقد تسببت الفيضانات الناجمة عن العاصفة الاستوائية "مايساك" في وفاة 39 شخصًا بجنوب الصين، بينما شهدت مقاطعة هوبي عواصف رعدية وأعاصير قمعية أسفرت عن سقوط 11 قتيلًا، كما أدى انهيار أرضي منفصل في مقاطعة قانسو إلى مقتل 21 من عمال الغابات، لترتفع حصيلة ضحايا الكوارث المرتبطة بالطقس خلال الأسبوع إلى 71 شخصًا على الأقل.
(المشهد)