بعد 60 ساعة.. مرصد إماراتي ينجح توثيق سديم "الوجه المخيف"

آخر تحديث:

شاركنا:
مرصد الختم الفلكي نجح في توثيق سديم "الوجه المخيف"

نجح مرصد الختم الفلكي التابع لمركز الفلك الدولي، بعد عملية رصد وتصوير امتدت 60 ساعة، في توثيق سديم "الوجه المخيف" (Scary Face)، الذي يندرج ضمن السديم الأكبر SH2-54 في مجموعة الحية، ويقع على مسافة تُقدَّر بنحو 6200 سنة ضوئية من الأرض.

السديم الأكبر SH2-54

ويُعد SH2-54 أحد السدم الانبعاثية، وهي سحب كونية هائلة من غاز الهيدروجين المتأين تتوهج بفعل الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من النجوم الفتية الحارة القريبة.

وتمثل هذه المناطق إحدى أبرز حواضن تشكّل النجوم في مجرة درب التبانة، إذ تنهار أجزاء من السحب الغازية تحت تأثير الجاذبية لتولد نجوماً جديدة تواصل تطورها على مدى ملايين السنين.

وتُشكل هذه المنطقة جزءاً من منظومة أوسع تضم السحب الجزيئية ومناطق تشكل النجوم في ذراع القوس من مجرة درب التبانة، ما يجعلها هدفاً علمياً بارزاً للدراسات الفلكية المتعلقة بولادة النجوم وتفاعلها مع الوسط المحيط.

الوجه المخيف

أما "الوجه المخيف" فليس جسماً فلكياً مستقلاً، وإنما نمط بصري يتكون من سحب كثيفة من الغاز والغبار داخل السديم، ويظهر للراصد على هيئة وجه ذي عينين وفم.

البنية الفيزيائية للسديم

وتكشف ألوان الصورة عن البنية الفيزيائية للسديم؛ إذ يمثل اللون الأحمر انبعاث غاز الهيدروجين، وهو العنصر الأكثر وفرة فيه، فيما يشير اللون الأزرق إلى انبعاثات غاز الأكسجين، ويعكس اللون البرتقالي انبعاثات غاز الكبريت، بما يجسد مناطق تختلف في درجات الحرارة والكثافة، وهو ما يتيح للفلكيين دراسة الخصائص الفيزيائية للسحب الغازية وفهم آليات تشكل النجوم داخلها. 

(وكالات)