تزايدت التساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رسوم العقارات الشاغرة في السعودية، وذلك بعدما أعلنت وزارة البلديات والإسكان بدء تطبيقها ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب داخل السوق.
ويأتي القرار امتدادًا لتوجيهات حكومية تهدف إلى تنظيم القطاع العقاري والحد من الممارسات التي تؤثر على استقرار الأسعار وتوافر الوحدات السكنية والتجارية.
وترى الوزارة أن اللائحة التنفيذية الجديدة تمثل أداة تنظيمية لتحفيز ملاك المباني غير المستغلة على إعادة طرحها في السوق، سواء عبر البيع أو التأجير.
أهداف تطبيق رسوم العقارات الشاغرة في السعودية
تركز اللائحة على معالجة مشكلة الوحدات غير المستخدمة لفترات طويلة، إذ تستهدف تشجيع تشغيل العقارات بدلاً من بقائها مغلقة دون استغلال. كما تسعى إلى دعم التوازن بين العرض والطلب وتقليل التأثيرات الناتجة عن احتجاز الوحدات السكنية أو التجارية خارج السوق.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تنظيمية مرتبطة بتطوير القطاع العقاري، حيث تهدف الحكومة إلى تعزيز كفاءة السوق ورفع جودة البيئة الاستثمارية، إلى جانب دعم برامج الإسكان وزيادة فرص تملك المواطنين للمساكن.
ما هي رسوم العقارات الشاغرة في السعودية وكيف يتم تطبيقها؟
أوضحت وزارة البلديات والإسكان أن الرسوم ستُفرض على المباني الشاغرة الواقعة داخل نطاقات جغرافية يتم الإعلان عنها لاحقًا بقرارات وزارية مستقلة، وذلك وفق معايير سوقية تشمل معدلات الشغور، وحجم العرض والطلب، ومستويات الأسعار، إضافة إلى تكاليف السكن.
ووفق اللائحة، يُعتبر المبنى شاغرًا إذا لم يتم استخدامه أو استغلاله لمدة 6 أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية. كما يتم تحديد نوع استخدام المبنى بحسب المخططات التنظيمية أو شهادات الإشغال المعتمدة رسميًا.
آلية احتساب الرسوم على المباني الشاغرة
تعتمد قيمة الرسم على تقدير "أجرة المثل" للعقار وفق معايير تقييم معتمدة، مع مراعاة متوسط القيم السوقية والإيجارية للعقارات المشابهة. وحددت اللائحة سقف الرسم السنوي بحيث لا يتجاوز 5% من قيمة المبنى.
وفي حال وجود أكثر من مالك للعقار، يتم توزيع الرسم بحسب نسبة ملكية كل طرف. كما منحت اللائحة مهلة سداد تصل إلى 6 أشهر من تاريخ إصدار الفاتورة، مع توفير حق الاعتراض وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
الحالات المستثناة وضمانات التطبيق
راعَت اللائحة الحالات التي يتعذر فيها إشغال العقار لأسباب خارجة عن إرادة المالك، كما أخذت في الاعتبار الظروف المرتبطة بإصدار شهادات الإشغال أو إجراءات نقل الملكية الرسمية.
وتضمنت الإجراءات التنظيمية آليات واضحة لإشعار المكلفين وإصدار الفواتير، بهدف تعزيز الشفافية وضمان عدالة التطبيق، إلى جانب تنظيم عملية الاعتراض ومراجعة الرسوم وفق الأطر النظامية المحددة.
(المشهد)