كشفت دراسة علمية حديثة أن ميكروبات تعيش في واحدة من أقسى بيئات الأرض قد تساعد العلماء على اكتشاف الحياة في كواكب بعيدة، عبر بصمات كيميائية مختلفة عن الأكسجين، الذي لطالما اعتُبر المؤشر الأساسي للحياة.
حقيقة الكائنات الفضائية
ويركز الاكتشاف على كائنات دقيقة تعيش في صحراء أتاكاما في تشيلي، إحدى أكثر المناطق جفافا وقسوة على الكوكب، حيث تنتج هذه الميكروبات غازات قائمة على الكربون يمكن أن تترك إشارات قابلة للرصد في الغلاف الجوي للكواكب الأخرى.
وقادت الدراسة الباحثة فاليسكا مولينا من مركز الفيزياء الفلكية والتقنيات ذات الصلة (CATA)، حيث أظهرت أن هذه الغازات قد تشكل نوعا جديدا من البصمات الحيوية، خصوصا في الكواكب التي تشبه الأرض في مراحلها المبكرة، حين كان الأكسجين نادرا.
ويعتمد هذا التوجه على فكرة أن الحياة لا يجب أن تكون مرتبطة بالأكسجين، إذ إن بعض الكائنات القديمة على الأرض كانت تنتج الطاقة عبر عمليات لا تطلق هذا الغاز، مثل التمثيل الضوئي غير الأكسجيني.
كما حدد الباحثون مجموعة من الغازات المحتملة، مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون، التي قد تعكس نشاطا بيولوجيا، رغم أن هذه المركبات قد تنتج أيضا عن عمليات غير حيوية، ما يجعل التمييز بينها تحديا علميا كبيرا.
ورغم التقدم، يحذر العلماء من أن التفاعلات الكيميائية الطبيعية، مثل النشاط البركاني أو تأثير الإشعاع، قد تحاكي هذه الإشارات، ما يتطلب نماذج أكثر دقة وأدوات رصد أقوى لتأكيد وجود حياة.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة International Journal of Astrobiology، وتفتح آفاقا جديدة في علم الأحياء الفلكي، عبر توسيع تعريف الحياة المحتملة خارج الأرض.
(ترجمات)