فيديو - طليقة تامر حسني تكشف سراً لأول مرة.. بسمة بوسيل: الحب دمّرني

آخر تحديث:

شاركنا:
بسمة بوسيل تؤكد للمشهد أن الحب أثر على شخصيتها وبدأت مرحلة التعافي واستعادة ذاتها بعد الطلاق

في حوار ممتع مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة ومنصة المشهد، تحدثت بسمة بوسيل بشفافية عن محطات حياتها، وأبرز النعم التي تشعر بالامتنان لها، والتحديات التي واجهتها، خصوصا فيما يتعلق بالحب، الزواج، وتحقيق الذات. من الطفولة إلى النجومية، ومن التجربة الشخصية إلى الأمومة، عبّرت بسمة عن دروس حياتية جعلتها أكثر قوة ونضجًا.

بسمة بوسيل والأمومة

عند سؤالها عن أهم النعم التي تمتلكها في حياتها، أكدت بسمة أن الأمومة تأتي في المرتبة الأولى، حيث وصفتها بأنها أكبر نعمة رزقها الله بها. ترى بسمة أن وجود أطفالها في حياتها ليس مجرد مسؤولية، بل هو تجربة روحانية وإنسانية غيّرت نظرتها للحياة وجعلتها أكثر وعيًا ونضجًا.

إلى جانب الأمومة، عبّرت بسمة عن امتنانها للعائلة الداعمة والأصدقاء الحقيقيين الذين كانوا إلى جانبها في أصعب اللحظات. كما لم تخفِ امتنانها لصحتها، فبرأيها الصحة هي من أهم النعم التي يجب على الإنسان الحفاظ عليها وعدم إهمالها.

بالإضافة إلى ذلك، تحدثت عن موهبتها الغنائية، معتبرة أنها نعمة أخرى لم تُقدّرها في السابق كما ينبغي، ولكنها اليوم تدرك قيمتها وتعرف أن لكل شيء توقيته المناسب. ترى بسمة أن الحياة أحيانًا تأخذ الإنسان في مسارات مختلفة عن أحلامه الأصلية، لكنه في النهاية يعود إلى نفسه الحقيقية إذا استمع إلى صوته الداخلي.

بسمة بوسيل وتامر حسني

تحدثت بسمة بصراحة عن تجربتها مع الحب، وكيف أنها كانت في البداية تمتلك شخصية قوية ومستقلة، لكنها وجدت نفسها تتغير عندما وقعت في الحب لأول مرة. في مجتمع يقدس الزواج ويراه إنجازًا أساسيًا للمرأة، تأثرت بسمة بهذه الفكرة، وظنت أن الحب يعني التضحية المطلقة، حتى لو كان ذلك على حساب نفسها.

وصفت كيف أنها في مرحلة معينة لم تعد تعرف من هي، لأنها كانت تحاول باستمرار أن تتكيف مع متطلبات الحب والعلاقة التي كانت فيها. لم تدرك في البداية أن الحب الحقيقي لا يجب أن يلغي شخصية الإنسان، بل يجب أن يعززها ويدعمها. بعد سنوات، توصلت إلى قناعة بأن الحب الأعمى الذي يجعل المرأة تضحي بنفسها بشكل كامل هو حب غير صحي، بل يجب أن يكون هناك توازن بين العطاء والحفاظ على الهوية الشخصية.

أعربت بسمة عن تأييدها لفكرة التعارف قبل الزواج، لكنها ترى أن هذا التعارف يجب أن يكون في إطار رسمي، مثل الخطوبة، بحيث يكون واضحًا للأهل. فهي تعتقد أن الشفافية في العلاقات العاطفية قبل الزواج أمر ضروري، لأنه يساعد الطرفين على اتخاذ قرارات واعية دون ضغوط اجتماعية أو ثقافية. 

Watch on YouTube


الزواج المبكر: هل كان خطأ؟

تحدثت بسمة بصراحة عن رأيها في الزواج المبكر، واعترفت أنها ضد هذه الفكرة تمامًا. فقد تزوجت في سن 20 وأصبحت أمًا في سن 21، وهو ما تعتبره اليوم قرارًا لم يكن صائبًا. أوضحت أن الفتاة في سن العشرين لا تكون ناضجة بما يكفي لاتخاذ قرارات مصيرية مثل الزواج والإنجاب، لأن شخصيتها لا تزال في طور التكوين.

كما أشارت إلى أن المجتمع يفرض ضغوطًا على الفتيات للزواج مبكرًا، مما يجعل الكثيرات يتسرعن في اتخاذ هذه الخطوة قبل أن يدركن حقيقة ما يردن في الحياة. من واقع تجربتها، ترى بسمة أن الزواج يجب أن يكون قرارًا نابعًا من النضج الكامل، وليس مجرد استجابة لضغوط المجتمع أو تصورات خاطئة عن الحب.

عندما سُئلت عن أكثر لحظة شعرت فيها بأنها فقدت نفسها، أجابت بأنها مرت بمرحلة شعرت فيها بأنها لم تعد تعرف من هي، خصوصًا بعد أن كرّست حياتها للزواج والأمومة دون أن تترك أي مساحة لنفسها. لكن هذه التجربة لم تكن سلبية بالكامل، بل ساعدتها لاحقًا على إعادة اكتشاف ذاتها.

تحدثت عن كيف أنها اليوم أصبحت أكثر وعيًا بأهمية تحقيق التوازن بين دورها كأم ودورها كإنسانة لها أحلامها وطموحاتها. أدركت أن المرأة لا يجب أن تختفي في ظل الزواج، بل يجب أن تحافظ على استقلاليتها وشخصيتها. هذه القناعة لم تأتِ بسهولة، بل كانت نتيجة سنوات من التجارب والتأملات العميقة.

عندما تحدثت بسمة عن نظرتها الحالية للحب، أوضحت أن مفهومها للحب كان خاطئًا تمامًا في الماضي. كانت تعتقد أن الحب يعني الطاعة المطلقة والتضحية الكاملة، ولكنها أدركت لاحقًا أن الحب الصحي لا يجب أن يكون بهذه الصورة.

ترى اليوم أن الحب يجب أن يكون داعمًا وليس مقيدًا، وأن المرأة لا يجب أن تفقد نفسها في سبيل إرضاء شريكها. كما تؤمن بأن العلاقات العاطفية يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، وليس على فكرة أن أحد الطرفين يجب أن يكون تابعًا للآخر.

دروس تنقلها بسمة بوسيل إلى بناتها

بصفتها أمًا، تسعى بسمة إلى تربية بناتها بطريقة مختلفة، حيث تحرص على أن تمنحهن الحرية في التعبير عن مشاعرهن وأفكارهن دون خوف. تريد أن تزرع فيهن الثقة بالنفس، وتعليمهن أن الحب لا يجب أن يكون على حساب احترام الذات.

كما تحرص على تعليمهن أهمية التوازن في الحياة، بحيث يستطعن مستقبلًا أن يكنّ زوجات وأمهات ناجحات دون أن يفقدن هويتهن الخاصة. بالنسبة لها، أهم شيء يمكن أن تمنحه لهن هو القوة والوعي، حتى لا يقعن في نفس الأخطاء التي وقعت فيها في الماضي.

كما شددت على أن الجيل الجديد يحتاج إلى تربية مختلفة، حيث يجب أن يكون الآباء أكثر انفتاحًا في الحوار مع أبنائهم حول العلاقات العاطفية. 

أوضحت بسمة أنها أصبحت غير متأكدة مما إذا كانت ستخوض تجربة الحب مجددًا. شعرت أن الشريك قد يكون مصدرًا للألم أكثر من كونه مصدرًا للسعادة، وهو ما جعلها تبحث عن معايير مختلفة في الرجل الذي قد يدخل حياتها لاحقًا.

بعد تجربتها السابقة، أوضحت بسمة أنها باتت أكثر وعيًا بما تريده من شريك الحياة، مشددة على أنها ترغب في شخص متدين يعرف الله ويخافه، ولكن من دون تعصب أو تطرف. أوضحت: "لا أريد شخصًا يعيش فقط ليكون منبهرًا بالمظاهر. أريد رجلًا قريبًا من الله، يراعيه في أفعاله وتصرفاته. شخصًا يحافظ على صلاته، لأن من يخاف الله لن يخون، لن يكذب، ولن يظلم".

كما تحدثت عن فقدان الثقة في الرجال بشكل عام، موضحة أن الخيانة أصبحت شائعة ومبررة في المجتمع، وهو أمر ترفضه بشدة. بالنسبة لها، الصدق والوضوح أساس أي علاقة، وترى أنه لا داعي للخداع أو الاستمرار في علاقة غير صادقة.

أكدت بسمة أنها الآن ترفض تمامًا أن يتحكم أحد في قراراتها أو يفرض عليها قيودًا. بعد فترة شعرت فيها وكأنها مسجونة، أصبحت ترى الحرية شيئًا لا يقدر بثمن. تريد أن تستيقظ وتسافر متى أرادت، أن تغني، أن تدير أعمالها، أن تزور أهلها وصديقاتها دون الحاجة لأخذ الإذن من أي شخص. بالنسبة لها، الحرية هي السبيل الوحيد لاستعادة ذاتها وهويتها.

بسمة بوسيل ووفاة والدها

تحدثت بسمة عن الفترة التي عانت فيها من اكتئاب حاد جعلها تفقد الشغف بالحياة. كانت تنام لساعات طويلة وتعاني من انهيارات نفسية متكررة. فقدت الثقة بنفسها، خصوصًا بعد أن كانت شخصًا مليئًا بالطاقة والطموح قبل الزواج. وصفت حالتها بأنها كانت في "دمار نفسي كامل"، حيث لجأت إلى تناول المهدئات والمنومات حتى تتمكن من مواجهة يومها.

وأوضحت بسمة أن الحالة النفسية السيئة التي وصلت إليها جعلت والدها يتمنى أن يراها يومًا سعيدة. وأوضحت أن والدها إن لم يكن موجودًا في فترة انهيارها النفسي، كان من المؤكد أن تقدم على الانتحار.

وأوضحت بسمة أن وفاة والدها كانت نقطة تحول في حياتها، حيث شعرت أنه كان الشخص الوحيد الذي يمنعها من الانهيار. بعد وفاته، فقدت كل شيء، لكنها أدركت في مرحلة معينة أن روح والدها لن تكون سعيدة برؤيتها في هذه الحالة. قررت أن تتغير وتستعيد نفسها من جديد، بدأت تهتم بصحتها، تمارس الرياضة، وتستعيد شغفها بالغناء والعمل.

(المشهد)