عاصفة ثلجية نادرة تكسو مرتفعات شمال اليمن بالأبيض

آخر تحديث:

شاركنا:
مزارع وحقول زراعية في مناطق من اليمن مغطاة بطبقة بيضاء بعد عاصفة ثلجية (إكس)
غطّت عاصفة ثلجية مساحات واسعة من محافظة عمران شمالي اليمن بطبقة كثيفة من حبات البرد، بعدما اجتاحت المنطقة مصحوبة بأمطار رعدية غزيرة، في مشهد نادر حوّل المرتفعات والسهول والأراضي الزراعية إلى اللون الأبيض، وأثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون وصحفيون خلال الساعات الماضية مقاطع فيديو وصورا وثقت شدة العاصفة، وأظهرت تساقطا كثيفا لحبات البرد في عدد من مناطق المحافظة، فيما بدت مزارع وحقول زراعية، خصوصا في مديرية خارف، مغطاة بطبقة بيضاء كثيفة خلال وقت قصير، مع استمرار هطول الأمطار على مناطق متفرقة.

عاصفة ثلجية

وأظهرت المشاهد المتداولة الطرقات والأراضي المفتوحة وقد غمرتها حبات البرد، بينما حرص سكان محليون على توثيق الظاهرة التي وصفها كثيرون بأنها من أكثر موجات البرد كثافة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، نظرا لحجم التراكمات وسرعة تشكلها.

ولم تعلن السلطات اليمنية حتى الآن عن تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية مرتبطة بالعاصفة، في حين يترقب المزارعون تقييم آثارها المحتملة على المحاصيل الزراعية، إذ قد توفر الأمطار فوائد للأراضي الزراعية، لكنّ كثافة البرد قد تتسبب في إلحاق أضرار ببعض المزروعات، بحسب طبيعة المحاصيل ومرحلة نموها.

وتشهد المحافظات الجبلية في اليمن بين الحين والآخر عواصف برد مترافقة مع موسم الأمطار، إلا أنّ اتساع رقعة المناطق التي شملتها العاصفة الحالية وكثافة حبات البرد المتساقطة منحاها طابعا استثنائيا، وهو ما انعكس في حجم التفاعل الذي حظيت به على وسائل التواصل.

واستقطبت الظاهرة اهتماما واسعا أيضا بسبب تزامنها مع موجة حر شديدة تضرب أجزاء من القارة الأوروبية، حيث سجلت دول عدة درجات حرارة مرتفعة بصورة غير اعتيادية، في مفارقة مناخية لافتة أبرزت التباين الكبير في الأحوال الجوية بين مناطق العالم خلال الفترة نفسها.

وأعاد مشهد العاصفة الثلجية إلى الواجهة النقاش حول الظواهر الجوية المتطرفة وتزايد التقلبات المناخية، في وقت يواصل فيه سكان المناطق المتضررة متابعة الأحوال الجوية، وترقب تطورات الموسم المطري خلال الأيام المقبلة. 

(المشهد)