جولة بابوية في إسبانيا تركز على المهاجرين والاستقطاب العالمي

آخر تحديث:

شاركنا:
بابا الفاتيكان يزور إسبانيا ويركز على المهاجرين والاستقطاب (رويترز)
بدأ بابا الفاتيكان ليو، أول بابا أميركي للكنيسة الكاثوليكية، زيارة رسمية إلى إسبانيا تستمر أسبوعًا، في أول محطة له داخل دولة من الاتحاد الأوروبي خارج إيطاليا.

وتأتي الزيارة محملة بملفات إنسانية وسياسية بارزة، في مقدمتها ملف الهجرة وقضايا الاستقطاب العالمي. ومن المتوقع أن تحظى الزيارة باهتمام جماهيري واسع خلال الفترة من 6 إلى 12 يونيو.

برنامج زيارة البابا ليو إلى إسبانيا

تشمل جولة البابا ليو عدة محطات رئيسية تبدأ من مدريد، مرورًا بدير مونتسيرات، وصولًا إلى جزر الكناري الواقعة قبالة الساحل الغربي لإفريقيا. كما يتضمن البرنامج زيارة مدينة برشلونة لافتتاح برج جديد في كاتدرائية ساجرادا فاميليا الشهيرة.

ومن المقرر أن يلتقي البابا خلال رحلته بالملك فيليبي والملكة ليتيثيا، إضافة إلى إلقاء كلمة أمام دبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني. كما سيشارك في أكثر من 20 خطابًا رسميًا، ويصبح أول بابا يخاطب البرلمان الإسباني.

المهاجرون في قلب الزيارة

يضع البابا ليو ملف الهجرة في صدارة اهتماماته، إذ يلتقي في المحطة الأخيرة من جولته بمهاجرين ومنظمات إنسانية تعمل على دعمهم، خصوصًا في جزر الكناري التي تشهد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين عبر المحيط الأطلسي.

وتشير تقارير منظمات غير حكومية إلى وفاة أكثر من 3 آلاف شخص خلال عام 2025 أثناء محاولات العبور، غالبًا عبر قوارب بدائية. كما يدعم البابا خطابًا إنسانيًا يركز على ضرورة التعامل مع المهاجرين باعتبارهم بشرًا يستحقون الاحترام والحماية.

وقد أثار البابا ليو جدلًا سياسيًا بعد انتقاده سياسات الهجرة في الولايات المتحدة خلال عهد الرئيس دونالد ترامب، وهو ما يعكس تشددًا أكبر في مواقفه خلال الأشهر الأخيرة تجاه قضايا عالمية حساسة.

وخلال تصريحاته للصحفيين، أكد البابا أنه يأمل أن تقدم هذه الزيارة نموذجًا إيجابيًا للعالم يقوم على الإحسان واحترام الإنسان، مع توقعات بأن يدعو أيضًا إلى إنهاء الحروب ومعالجة الاستقطاب السياسي والاجتماعي المتزايد.

أنشطة مدريد والمحطات الختامية

بدأت الرحلة من مطار فيوميتشينو في روما متجهة إلى مدريد، حيث من المقرر أن يلتقي البابا قيادات الدولة الإسبانية قبل بدء جدول فعالياته الرسمية. كما يشارك في لقاءات مع الشباب في محيط ملعب سانتياغو برنابيو.

وتشمل الزيارة أيضًا تفقد مؤسسة خيرية كاثوليكية لرعاية المشردين، في إطار اهتمام البابا بالبعد الاجتماعي والإنساني. وتأتي هذه الأنشطة بالتوازي مع سياسة إسبانيا التي منحت نحو 500 ألف مهاجر فرصة لتسوية أوضاعهم القانونية عبر برنامج عفو واسع. 

(المشهد)