اتساع الحرائق في أوروبا
شهدت شبه جزيرة كاب فيريه جنوب غربي فرنسا إجلاء السكان والسياح بالكامل، واضطر كثيرون إلى مغادرتها عبر العبارات البحرية بعد تهديد النيران للطريق الوحيد المؤدي إليها. كما امتدت الحرائق إلى منطقة جيروند ومدينة بيسكاروس، بينما التهمت أكثر من 73 ميلًا مربعًا منذ اندلاعها.
ووصف مسؤولو الإطفاء المشهد بأنه غير مسبوق بسبب سرعة انتشار اللهب، فيما احترق نحو 80 منزلًا، بينها قرابة 50 دُمرت بالكامل.
عمليات الإجلاء
تلقت الأسر والسياح تنبيهات عبر الهواتف المحمولة، إلى جانب أوامر إخلاء مباشرة من السلطات، ما دفع الآلاف إلى مغادرة المخيمات والمنازل السياحية في وقت قصير.
وروى عدد من السكان والزوار أنهم غادروا بهدوء بعد وصول التحذيرات، بينما فضل آخرون المغادرة مبكرًا بعد ملاحظتهم اقتراب أعمدة الدخان والنيران من المناطق السكنية.
خسائر واستجابة
لم تُسجل وفيات في حرائق كاب فيريه، لكن 42 من رجال الإطفاء أُصيبوا أثناء عمليات المكافحة. وفي المقابل، لقي رجلان من فرق الإطفاء حتفهما قرب مطار بوردو في حادث منفصل، كما شهد جنوب شرقي فرنسا حرائق أخرى أتلفت عشرات المنازل.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، الذي وفر طائرات إطفاء، إلى جانب تعزيزات جوية من عدة دول أوروبية للمساعدة في احتواء الحرائق.
أزمة أوروبية
في إسبانيا، خرجت حرائق قرب مدريد عن السيطرة، وأعلنت السلطات حالة الطوارئ مع إجلاء أو فرض قيود على عشرات الآلاف من السكان، بينما أوقفت الشرطة شخصًا وتحقق مع آخر للاشتباه في تسببهما بأحد الحرائق نتيجة استخدام معدات زراعية محظورة.
وامتدت موجة الحرائق إلى إيطاليا أيضًا، حيث واصلت فرق الطوارئ مكافحة عشرات البؤر في صقلية وكالابريا، وسُجلت وفاة أحد رجال الإطفاء، في وقت تشير فيه البيانات إلى أن المساحات المحترقة في دول الاتحاد الأوروبي هذا العام تُعد من الأكبر المسجلة، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية في بعض المناطق.
(المشهد)
