وتأتي هذه الأجواء مصحوبة بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة، إلى جانب فرص لسقوط الأمطار في بعض المناطق، ما يجعل الطقس غير مستقر بين يوم وآخر.
حالة الطقس وذروة الموجة الحارة
تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية، بالتزامن مع وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، ما يؤدي إلى زيادة سطوع أشعة الشمس وغياب السحب.
وتسجل درجات الحرارة قيمًا أعلى من المعدلات الطبيعية بنحو 5 درجات مئوية، وهو ما يعكس طبيعة فصل الربيع المتقلبة.
ومن المتوقع أن تبلغ ذروة الموجة الحارة يوم الخميس، حيث تصل درجات الحرارة إلى نحو 36 درجة مئوية في القاهرة، مع أجواء حارة إلى شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء. وتعد هذه الموجة جزءًا من الظواهر المرتبطة بفصل الربيع، خصوصًا مع تزامنها مع نشاط رياح الخماسين.
موعد رياح الخماسين في مصر وتأثيرها على الأجواء
يرتبط موعد رياح الخماسين في مصر بفصل الربيع، حيث تبدأ هذه الظاهرة عادة من أواخر مارس وتستمر حتى نهاية مايو، مع ذروتها خلال شهري أبريل ومايو. وتأتي هذه الرياح على شكل موجات متقطعة تستمر من يوم إلى 3 أيام، يتخللها فترات من الهدوء النسبي.
وتتميز هذه الرياح بأنها حارة وجافة، تنشأ في المناطق الصحراوية وتحمل كميات كبيرة من الأتربة والرمال، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية وارتفاع مؤقت في درجات الحرارة، إلى جانب تراجع جودة الهواء في العديد من المناطق.
متى تتحسن حالة الطقس؟
تبدأ الموجة الحارة في الانكسار تدريجيًا اعتبارًا من يوم الجمعة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى نحو 30 درجة مئوية، مع استمرار التراجع خلال عطلة نهاية الأسبوع لتتراوح بين 27 و30 درجة.
أما خلال ساعات الليل، فتظل الأجواء معتدلة مع درجات حرارة صغرى تصل إلى نحو 20 درجة مئوية، مع توصيات بعدم التسرع في ارتداء الملابس الصيفية بشكل كامل، خصوصًا مع استمرار التقلبات الجوية.
خريطة الأمطار ونشاط الرياح
تشير التوقعات إلى فرص لسقوط أمطار على مناطق من سلاسل جبال البحر الأحمر وسيناء، وقد تمتد إلى أقصى غرب البلاد مثل مطروح، مع احتمالية أن تكون رعدية في بعض الفترات. كما قد تصل أمطار خفيفة إلى مناطق من الإسكندرية.
وفي الوقت نفسه، تنشط الرياح المثيرة للرمال والأتربة على مناطق من الصحراء الغربية وشمال الصعيد والقاهرة الكبرى، بسرعة تصل إلى 40 و50 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى تراجع الرؤية الأفقية خاصة في المناطق المكشوفة.
لماذا سميت رياح الخماسين بهذا الاسم؟
ترجع تسمية رياح الخماسين إلى ارتباطها بفترة زمنية تمتد لنحو 50 يومًا خلال فصل الربيع، حيث تتكرر خلالها هذه الموجات بشكل غير متواصل. ويعكس الاسم الموروث الشعبي لهذه الظاهرة التي ارتبطت بالحرارة المرتفعة والعواصف الترابية.
كما أن هذه الرياح ترتبط بمرور منخفضات جوية قادمة من الصحراء، تؤدي إلى ارتفاع سريع في درجات الحرارة ونشاط الرياح، يعقبه غالبًا تحسن نسبي في الأحوال الجوية.
أضرار رياح الخماسين على الصحة والبيئة
تؤثر رياح الخماسين بشكل مباشر على الصحة العامة، حيث تتسبب في تفاقم أعراض الحساسية والربو وضيق التنفس، خصوصًا لدى كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي. كما يؤدي الغبار المنتشر إلى الشعور بالإجهاد والصداع لدى بعض الأشخاص.
وعلى مستوى البيئة، تتسبب هذه الرياح في انخفاض الرؤية على الطرق، ما يزيد من احتمالات الحوادث، إلى جانب تأثيرها على المحاصيل الزراعية نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وسقوط الأزهار.
(المشهد)