من هو التهامي بناني؟

آخر تحديث:

شاركنا:
من هو التهامي بناني الذي قُتل ولم تظهر جثته؟

شغلت أخبار محاكمة المتورطين في اختفائه قبل 16 عاما، اهتمام المغاربة والعرب الذين تابعوا أطوار قصة الاختفاء الغامض لشاب مغربي، خرج في مشوار مع أصدقائه ولم يعد. فمن هو التهامي بناني الذي قتله أصدقاؤه وأخفوا جثته وطمسوا معالج جريمتهم، قبل أن ينصفه القضاء ويدينهم بالسجن النافذ؟

وتساءل المتابعون عمّن هو التهامي بناني؟ خلال الساعات الأخيرة.

قصة الاختفاء الغامض.. من هو التهامي بناني؟

يعود الاختفاء الغامض للشاب المغربي التهامي بناني، إلى أحد أيام شهر أبريل من عام 2007، إذ غادر التهامي البالغ من العمر آنذاك 17 عاما منزل والديه بمدينة المحمدية، رفقة عدد من أصدقائه على متن سيارة صغيرة، بعدما أقنعوه بأنهم سيحضرون حفلة عيد ميلاد في إحدى الفيلات الخاصة ضواحي المدينة.

صرحت أم التهامي التي كانت تشتغل معلمة في إحدى المدارس العمومية، أنها رأت ابنها عشية ذلك اليوم وهو يرافق أصدقاءه، ولم تكن تدري أنها المرة الأخيرة التي سترى فيها وجهه قبل أن يختفي للأبد، إذ لم يعد للمنزل منذ ذلك اليوم، لتشرع الأم المكلومة في البحث عنه في كل مكان.

لم تتقبّل حياة العلمي أم التهامي حقيقة اختفاء ابنها للأبد، وشرعت في طرق جميع الأبواب علها تصل إلى خيط يقودها لمعرفة حقيقة اختفاء ابنها، بداية بأصدقائه الذين أنكروا مرافقته لهم، ووصولا إلى التحقيقات الأمنية، لكنّ جميع محاولاتها باءت بالفشل، إذ لم تصل إلى أيّ معلومة تشفي غليلها، قبل أن تهتدي لتسجيل شريط فيديو على موقع يوتيوب، تحكي فيه تفاصيل واقعة الاختفاء الغامض لابنها التهامي، وهو الفيديو الذي حقق نسب مشاهدة بالملايين، وحرك المغاربة للمطالبة بالعدالة للتهامي وكشف مصيره.

جثة التهامي بناني.. الحلقة المفقودة؟

في عام 2019 كشفت التحقيقات الأمنية أنّ التهامي بناني قُتل، وتمت إعادة التحقيق مع الأشخاص الذين رافقوه عشية اختفائه لحضور إحدى الحفلات الخاصة في ضواحي المدينة، لتبدأ أشواط مسلسل محاكمة طويل، زعم فيها المشتبه فيهم أنّ التهامي توفي بسبب جرعة مخدرات زائدة، لكنهم لم يقدموا أيّ تفاصيل بشأن مكان جثته الذي ما يزال مجهولا.

في 12 يوليو 2023، أسدلت محكمة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار عن آخر فصول هذا المسلسل، وقامت بتثبيت تهمة القتل في حق أصدقاء الشاب التهامي، إذ وزعت 20 سنة سجنا نافذا لكل واحد، مع غرامة تناهز 60 ألف دولار مناصفة بينهم.

ورغم صدور الحكم الابتدائي، إلا أنّ أمّ الضحية لا تزال تطالب بالكشف عن مكان وجود جثة فلذة كبدها، الذي ظل الحلقة المفقودة في هذه القصة منذ البداية، حتى تتمكن من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها، وتقوم بدفنها في مقابر العائلة، كما لم يتم كشف طريقة مقتل الشاب وكيف تم التخلص منه.

(المشهد)