إعصار دانيال.. كارثة غيرت ملامح المدينة
في سبتمبر 2023، أدى انهيار سدين في محيط درنة عقب أمطار غزيرة إلى تدفق كميات هائلة من المياه اجتاحت الأحياء السكنية.
وبلغ ارتفاع المياه عدة أمتار، ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وفقدان أعداد كبيرة من السكان، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من منازلهم.
ورغم مرور الوقت، ما زالت مشاهد الدمار والفقدان تؤثر في أهالي المدينة، خصوصًا أن كثيرًا من العائلات فقدت أقارب وأصدقاء ولم تتوصل حتى الآن إلى مصير عدد من المفقودين.
مشاريع واسعة لإعادة البناء
تشهد درنة حاليًا ورشة إعمار ضخمة تشمل إنشاء مستشفى جديد بسعة 600 سرير، وتأهيل مدارس عدة، وبناء جامعة وملعب لكرة القدم، إلى جانب تطوير كورنيش بحري يمتد لعدة كيلومترات وتجهيزه بوسائل حماية من الظروف الجوية.
كما شملت الأعمال إنشاء محطة لتحلية مياه البحر وترميم عدد من المرافق المهمة، فضلًا عن تطوير الأحياء المتضررة عبر تحسين الطرق والأرصفة وتركيب أعمدة إنارة حديثة.
وأكد القائمون على مشاريع الإعمار تحقيق نسب إنجاز مرتفعة، مع بناء آلاف الوحدات السكنية وتسليم جزء كبير منها للمتضررين. كما جرى إنشاء 9 جسور جديدة، بينها جسور تعبر الوادي.
وترافق ذلك مع أعمال ترميم واسعة في المناطق التي نجت جزئيًا من الفيضانات، ما ساهم في تغيير المشهد العمراني للمدينة خلال فترة زمنية قصيرة.
جراح نفسية لم تندمل
ورغم التقدم العمراني، يرى كثير من السكان أن التعافي الحقيقي يتطلب اهتمامًا أكبر بالصحة النفسية للناجين الذين فقدوا أفرادًا من عائلاتهم.
كما ينظر بعضهم إلى المساحات الخضراء الجديدة باعتبارها عاملًا مساعدًا في تخفيف آثار الصدمة. ويؤكد أهالي المدينة أن استعادة المباني والخدمات لا تعوض خسارة الأحبة.
(المشهد)