قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن "تفاهما" بين بيونغ يانغ وواشنطن سيكون ممكنا إذا اعترفت الولايات المتحدة ببلاده كقوة نووية، وفق ما أورد الإعلام الرسمي الخميس.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إنه إذا احترمت "واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور.. وتخلت عن سياستها العدائية.. فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة".
ومنذ فترة قصيرة، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الكشف الرسمي عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية.
وفي مراسم أقيمت بالمناسبة، ألقى كيم خطابا أشاد فيه بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة عيار 600 ملم المتعددة الفوهات بوصفها فريدة من نوعها في العالم، وقال إنّها "ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية، مستخدمة تعبيرا شائعا للدلالة على الاستخدام النووي.
ونقلت وكالة الأنباء عن كيم قوله إن المنظومة الجديدة تعزز قدرات الردع الاستراتيجي لبلاده.
وأجرت كوريا الشمالية أول تجربة نووية لها عام 2006، في حين تمتلك عشرات الرؤوس الحربية النووية، وفقا للخبراء، رغم فرض عقوبات دولية عليها، وتقول إن هذه الترسانة ضرورية لردع ما تعتبره تهديدا عسكريا من الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكدت بيونغ يانغ مرارا أنها لن تتخلى أبدا عن أسلحتها النووية، وقد وأعلنت نفسها قوة نووية بصورة "دائمة".
وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاحا على لقاء الزعيم الكوري الشمالي خلال زيارة إلى آسيا في أكتوبر، إلا أن بيونغ يانغ لم تبد أي تجاوب.
والتواصل بين بيونغ يانغ وواشنطن مقطوع منذ فشل آخر لقاء جمع الرجلين في يونيو 2019 في المنطقة المنزوعة السلاح، وهي الحدود التي كانت قائمة خلال الحرب الباردة والتي قسّمت شبه الجزيرة الكورية لعقود.
ويرهن كيم جونغ أون استئناف الحوار بتخلي واشنطن عن مطالبها بتفكيك الترسانة النووية لبيونغ يانغ.