احتدم سجال دبلوماسي بين الصين وتايوان، الثلاثاء، على هامش قمة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو، بعدما توعّدت بكين بـ"تداعيات" على خلفية مشاركة وزير الخارجية التايواني في القمة. وردّت تايبيه بالتأكيد أن وجودها في المنطقة يسهم في الحد من النفوذ الصيني ويحول دون فرض بكين "سيطرة كاملة" عليها.
افتتاح القمة
ويضمّ المنتدى الذي دعت بالاو حليفتها الدبلوماسية تايوان للمشاركة في فعالياته، 18 دولة عضو، فيما دعيت الصين ودول أخرى من خارج المنطقة أيضا للمشاركة فيه.وكان المبعوث الصيني إلى المحيط الهادئ تشيان بو توعّد الاثنين بـ"تداعيات" على خلفية مشاركة وزير الخارجية التايواني لين تشيا-لونغ في مراسم افتتاح القمة في بالاو، علما أن بكين تعتبر تايوان جزءا من أراضيها.
وبعد مراسم الافتتاح، قال تشيان للصحفيين: "لقد أوضحنا موقفنا بشكل جلي لحكومة بالاو ولأمانة المنتدى"، مضيفا: "ستكون هناك دائما عواقب. الجميع يدرك ذلك. ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث".
في المقابل، أكد لين أن تايوان تشارك في القمة منذ عدة عقود.
وتُعدّ تايوان جهة مانحة في منطقة المحيط الهادئ، على رغم تراجع عدد حلفائها الدبلوماسيين إلى 3 فقط من أصل الأعضاء الـ18 في المنتدى.
النفوذ الأمني
وصرّح لين للصحفيين: "لا ينبغي أن نقدّم تنازلات لمجرد أن الصين تمارس التنمر"، لافتا إلى أن النفوذ الأمني الصيني في جزر المحيط الهادئ تزايد منذ أن قطعت جزر سليمان وكيريباتي وناورو علاقاتها مع تايوان وأقامت علاقات دبلوماسية مع بكين.
وأضاف: "تمارس الصين نفوذا فعليا على بعض دول منطقة المحيط الهادئ"، معتبرا أن المنتدى فشل في إصدار بيان مشترك يدين تجربة صاروخية صينية أجريت الشهر الماضي.
وتابع: "حيثما يوجد حضور لتايوان، ستجد الصين صعوبة في فرض سيطرة كاملة على المنطقة".
من جهته، أفاد مصدر مشارك في الاجتماعات طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"فرانس برس" بأن مسؤولين صينيين حذّروا قادة ووزراء من دول المحيط الهادئ من حضور فعاليات جانبية تشارك فيها تايوان.
وفي بكين، رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون أن تايوان "غير مؤهلة للمشاركة في أنشطة المنتدى بأيّ صفة كانت".
وأضاف في مؤتمر صحفي: "أرسلت سلطات تايوان انفصاليين مؤيدين للاستقلال مثل لين تشيا-لونغ للقيام بزيارات متخفية ومحاولات استمالة في كل مكان، في مسعى عبثي إلى جذب الانتباه".



