hamburger
userProfile
scrollTop

"قارب نجاة".. شركة الطيران اللبنانية تواصل عملها تحت النيران

ترجمات

آلاف اللبنانيين فروا من الحرب المستمرة في البلاد على متن طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط (رويترز)
آلاف اللبنانيين فروا من الحرب المستمرة في البلاد على متن طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "MEA" أصبحت منارة للفخر الوطني حيث ساعدت بنقل آلاف اللبنانيين إلى الخارج.
  • الكابتن محمد عزيز: هدفنا ليس كسب المال إنما الإبقاء على مطار بيروت مفتوحًا.

تذكرت كارلا حداد، وهي على متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط أنها على بعد "خطوة واحدة من الوطن" حسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز".

بالفعل، نشأت الفتاة البالغة من العمر 39 عامًا في الخارج، وكانت تعود بانتظام لزيارة عائلتها إلى موطنها لبنان، تماما ككل المواطنين اللبنانيين، الذين يعودون بحماس لقضاء عطلة الصيف السنوية مع ذويهم.

قارب النجاة

لكن في أواخر سبتمبر من هذا العام، حصل ما لم يكن في الحسبان.. فعندما كثفت إسرائيل حملتها العسكرية ضد "حزب الله" في لبنان حيث كانت تعيش كارلا مؤخرا، ومع اقتراب العنف من عتبة باب مسكنها في بيروت، استقلت حداد وعائلتها طائرة من الطائرات التابعة لشركة "MEA"، متجهة إلى مدينة مرسيليا الآمنة، قائلة: "كانت الطائرة قارب النجاة الذي ساعدنا على الهروب من حرب مروعة أخرى".

ولطالما كانت شركة "MEA" الدعامة الأساسية للذكريات الجماعية للبنانيين، إذ يرى فيها هؤلاء ذكريات ملونة عن بلادهم تأخذهم إلى الحنين الوردي. وفي الواقع، لدى اللبنانيين مشاعر مختلطة تجاه شركة الطيران الوطنية الخاصة بهم، فهي محبوبة من الجميع كونها  تشكل نموذجا عن جمع شمل العائلات بعد الحرب الأهلية الطويلة وذكريات الاجتماع حول طاولات الكنافة الحلوة في شوراع بيروت وجمعة العائلات حول طاولة الإفطار في رمضان، وبالمقابل هناك من ينتقدها لأسعارها المرتفعة في بعض المواسم وأسطولها المتقدم في السن.

منارة للفخر الوطني

ولكن وعلى مدى الأسابيع السبعة الماضية، حين اجتاز طيارو الشركة ببراعة الضربات الجوية الإسرائيلية، أصبحت "MEA" منارة للفخر الوطني، حيث ساعدت شركة الطيران الوحيدة المتبقية التي تطير حاليًا داخل وخارج لبنان، في نقل عشرات الآلاف من الركاب اليائسين من وضع البلاد إلى الخارج وقامت بعمل بطولي في جلب المساعدات الإنسانية الحيوية. 

وفي حين انخفضت حركة الطيران في مطار بيروت إلى 30% عما كانت عليه ما قبل الحرب، قالت "MEA" إنها لا تزال تدير رحلات أقل قليلاً كل يوم من متوسط رحلاتها الموسمي البالغ 45 رحلة، لكن هذه الرحلات كانت عادة تغادر بيروت بالكامل وتعود ثلثيها فارغة. وبينما فر عشرات الآلاف من اللبنانيين من الحرب الإسرائيلية المستمرة في البلاد، يواصل آخرون السفر للعمل أو لزيارة أسرهم. 

وفي هذا الشأن، قال مستشار رئيس "MEA" محمد الحوت، الكابتن محمد عزيز: "هدفنا ليس كسب المال في الوقت الحالي، إنما الإبقاء على هذا المطار مفتوحًا والحفاظ على سير الأمور بأفضل ما نستطيع من أجل لبنان".

وقال عزيز: "بينما أخافت اعتبارات المخاطر والتكلفة شركات الطيران الأخرى، ستحاول "MEA" بكل جهد الاستمرار، وعلى الرغم من التحديات الهائلة، أجبر التشويش على نظام "GPS" من قبل إسرائيل طياري "MEA" على العودة إلى الأنظمة التي سبقت الطيار الآلي، ونحو 20% من أسطول شركة الطيران المكون من 22 طائرة إيرباص متوقف في الخارج، بسبب ارتفاع تكاليف التأمين وتقليل التعرض للصراع". 

وأضاف عزيز: "خفضت شركة الطيران التي توظف مع شركاتها الفرعية نحو 5000 شخص، من عدد الموظفين في المطار في حالة الحاجة إلى الإخلاء".