ويُعد خادمي من أبرز الشخصيات الاستخبارية داخل بنية الحرس، حيث تولّى رئاسة جهاز الاستخبارات في يونيو 2025، خلفا لمحمد كاظمي الذي قُتل في ضربة إسرائيلية استهدفت قيادات عسكرية إيرانية.
من هو سيد مجيد خادمي؟
وينتمي خادمي إلى جيل الضباط الذين تدرّجوا داخل الأجهزة الأمنية الحساسة في إيران، وارتبط اسمه بشكل وثيق بالبنية الاستخبارية لـ "لحرس الثوري"، وخططه ضد جيرانه والمنطقة عموما.
وشغل سيد مجيد خادمي حسب تقارير إيرانية، خلال مسيرته عدة مناصب بارزة، من بينها رئيس منظمة "حماية المعلومات" في الحرس ووزارة الدفاع، ونائب رئيس جهاز استخبارات الحرس خلال فترة قيادة حسين طائب، ثم رئيس جهاز حماية المعلومات بوزارة الدفاع ابتداء من عام 2018.
كما تولّى سيد مجيد خادمي لاحقا رئاسة جهاز حماية استخبارات الحرس، وهو جهاز معنيّ بمكافحة التجسس الداخلي، ومنع الاختراقات الأمنية داخل المؤسسة العسكرية.
وحصل خادمي على درجتي دكتوراه في الأمن القومي والعلوم الدفاعية الإستراتيجية، وهو ما يعكس طبيعة الأدوار التي أُسندت إليه داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية، وكذلك حساسية مقتله في الظروف الحالية.
عقل الحرس الثوري الإيراني
ويُنظر إليه في الأوساط الإيرانية بوصفه أحد "العقول الأمنية" التي عملت في مواقع حساسة تتعلق بحماية المعلومات والرقابة الداخلية، وهي من أكثر الملفات حساسية داخل "الحرس الثوري".
ويُعد جهاز استخبارات "الحرس الثوري" أحد أهم الأذرع الأمنية في إيران، إذ يعمل بالتوازي مع وزارة الاستخبارات، ويتولى مهام مكافحة التجسس، ومراقبة الأمن الداخلي، والتصدي للتهديدات السياسية والأمنية.
ويأتي الإعلان عن مقتل سيد مجيد خادمي في سياق إقليمي شديد التعقيد، حيث تشهد إيران تصعيدا أمنيا واستهدافا متكررا لقيادات عسكرية واستخبارية بارزة، ما يسلّط الضوء على طبيعة "الحرب الاستخبارية" الدائرة في المنطقة.