hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: إيران تحت الضغط.. تراجع أموال النفط يفتح بابا لأزمة أعمق

آخر تحديث:

ترجمات

 فقد الريال الإيراني نحو 15% من قيمته منذ إعلان ترامب حملة الضغط الاقتصادي (رويترز)
فقد الريال الإيراني نحو 15% من قيمته منذ إعلان ترامب حملة الضغط الاقتصادي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران تواجه ضربة اقتصادية متصاعدة مع انحسار عائدات النفط.
  • الحصار يستنزف مخزون الخام الموجود بالفعل على متن الناقلات.
  • اقتصاد طهران يعاني بشكل متزايد من التضخم وانهيار سعر الريال. 

تواجه إيران ضربة اقتصادية متصاعدة مع انحسار عائدات النفط، في وقت يضيّق فيه الحصار البحري الأميركي الخناق على صادراتها، ويستنزف مخزون الخام الموجود بالفعل على متن الناقلات، ما يحرم طهران تدريجيا بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" من أهم مصدر للعملة الصعبة، ويزيد الضغوط على اقتصاد يعاني أصلا من التضخم، وانهيار سعر الريال.

وبحسب التقرير، لم ينجح أيّ نفط إيراني في تجاوز الحصار البحري منذ إعادة فرضه منتصف يوليو، وفقا لبيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن.

اختناق الصادرات

وبينما تواصل إيران تحميل كميات محدودة من الخام، فإنّ هذه الشحنات تبقى عالقة داخل الخليج، وغير قادرة على الوصول إلى المشترين بحسب التقرير.

وتتقلص في الوقت نفسه الكميات الإيرانية الموجودة على متن ناقلات خارج منطقة الحصار، والتي كانت توفر لطهران شريان دخل موقتا، فقد تراجع حجمها من نحو 90 مليون برميل في منتصف يوليو، إلى نحو 29 مليون برميل حاليا، وسط تقديرات بأنها قد تنفد خلال الشهر المقبل.

وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة بالنسبة لإيران، إذ تمول عائدات النفط عادة نحو ثلث ميزانية الدولة، كما توفر موارد مباشرة لتمويل القوات المسلحة و"الحرس الثوري" عبر شركات وشبكات بيع سرية، وفقا لوزارة الخزانة الأميركية.

وتكشف بيانات "كبلر" عن حجم الاختناق الذي أصاب الصادرات، فقد حملت إيران في أغسطس نحو 255 ألف برميل يوميا على متن ناقلات داخل الخليج، بانخفاض قدره 85% مقارنة بمتوسط الفترة بين فبراير وأبريل.

أما الصادرات التي تصل إلى الأسواق الخارجية، فتقدر حاليا بنحو مليون برميل يوميا، معظمها متجه إلى الصين، لكنّ هذه الكميات قد تستنزف المخزون الموجود على البحر بحلول منتصف أكتوبر.

أسوأ أداء للاقتصاد

وتنعكس أزمة النفط مباشرة على العملة والأسعار بحسب التقرير، فقد فقد الريال الإيراني نحو 15% من قيمته أمام الدولار، منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة الضغط الاقتصادي في أغسطس، بينما تجاوز التضخم الرسمي 80% على أساس سنوي.

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% هذا العام، في أسوأ أداء منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ولا تملك طهران بدائل قادرة على تعويض الصادرات البحرية بحسب التقرير، فالطرق البرية لا تسمح سوى بنقل كميات محدودة، فيما تفتقر إيران إلى عدد كاف من عربات السكك الحديدية المخصصة لنقل النفط.

ويقدر "كبلر" قدرة النقل بالشاحنات بما لا يتجاوز 40 ألف برميل يوميا، مقارنة بصادرات كانت تقترب قبل الحرب من 2 مليون برميل يوميا.

وتطال الأزمة أيضا قطاع البتروكيماويات، ثاني أكبر مصدر للعملة الصعبة لإيران بعد النفط، إذ تراجعت عمليات تحميل منتجاته بنحو الثلثين بحلول أغسطس، مقارنة ببداية عام 2026.

ومع تقلص تدفق العملة الصعبة، تصبح الواردات والمواد الأولية أكثر كلفة، ما يضيف ضغوطا جديدة على المصانع والأسر الإيرانية بحسب التقرير.

ويحذر محللون في تقرير "وول ستريت جورنال"، من أنّ الاختناق الاقتصادي قد لا يدفع طهران بالضرورة إلى التراجع، بل قد يزيد استعدادها للرد والتصعيد، في محاولة لحماية مصالحها العسكرية والجيوسياسية.

news_suggested_videos_ نشرة اليوم 07-09-2026
play