أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهجمات طهران على دول الخليج المجاورة إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط وأجبرت بعض المنشآت على وقف الإنتاج.
كما أوقفت الحرب الشحنات عبر مضيق هرمز، أهم شريان نفطي في العالم، والذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وحذرت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط وأكبر مُصدّر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء من "عواقب كارثية" على سوق النفط العالمية في حال عدم فتح المضيق.
فيما يلي أبرز اضطرابات الطاقة حتى الآن:
توقف الإنتاج
- خفضت السعودية إنتاجها النفطي بشكل طفيف حتى الآن إلى حوالي 9.8 مليون برميل يوميا من حصتها في أوبك البالغة 10.1 مليون برميل يوميا، وفقا لتقديرات شركة إنرجي أسبكتس. وكانت المملكة رفعت إنتاجها في فبراير إلى نحو 10.9 مليون برميل يوميا لتعزيز الصادرات تحسبا لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات. وذكر مصدران الاثنين أن أرامكو بدأت بخفض الإنتاج في 2 من حقولها النفطية. وفي الأسبوع الماضي، أوقفت السعودية الإنتاج في مصفاة رأس تنورة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، وبدأت بتحويل مسار شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. وتعرضت المصفاة لهجوم آخر في الرابع من مارس.
- بحسب إنرجي أسبكتس، تراجع إجمالي إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط بنحو 4.9 مليون برميل يوميا منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك خفض الإنتاج بمقدار 2.4 مليون برميل يوميا في العراق، و0.7 مليون برميل في الكويت، و0.6 مليون في الإمارات.
- هجوم بطائرة مسيرة على الإمارات: قال مصدر مطلع الثلاثاء إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أغلقت مصفاة الرويس التي تبلغ طاقتها 922 ألف برميل يوميا بعد ضربة بطائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق. كما اندلع حريق آخر في ميناء الفجيرة في الإمارات، وهو مركز عالمي رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود.
- حالة القوة القاهرة في الكويت: بدأت مؤسسة البترول الكويتية في السابع من مارس خفض إنتاج النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة.
- العراق: قالت مصادر في الثامن من مارس إن الإنتاج من حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق انخفض 70%، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط، من 4.3 مليون برميل.
إضافة إلى ذلك، أوقفت عدة شركات في كردستان العراق الإنتاج. وكانت المنطقة صدرت 200 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب إلى تركيا في فبراير.
- توقف قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال: أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال في الثاني من مارس، مما أثر على بعض أكبر المصانع في العالم وعلى مصدر يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أوقفت الشركة إنتاج عدد من المنتجات اللاحقة في اليوم التالي. وفي الرابع من مارس، أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
- البحرين: أعلنت شركة بابكو إنرجيز أمس الاثنين، حالة القوة القاهرة على عمليات مجموعتها عقب هجوم استهدف مصفاة سترة التابعة لها، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 380 ألف برميل يوميا، وهي مصفاة تعتمد في الأساس على الخام السعودي.
- كما خفضت إسرائيل إنتاجها من النفط والغاز جزئيا.
- في إيران، استهدفت غارات إسرائيلية العديد من مستودعات الوقود وجزيرة خرج، وهي المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، غير أن حجم الأضرار لم يتضح بعد.
الشحن
- مضيق هرمز: توقفت حركة الملاحة في المضيق بشكل شبه كامل لليوم العاشر على التوالي. وتعرضت نحو 10 سفن لهجمات، ولم يتمكن سوى عدد محدود من ناقلات النفط من الدخول والخروج من المضيق. وأعلنت إيران إغلاق المضيق في الثاني من مارس، وحذرت من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور.
- إلغاء تأمين مخاطر الحرب: شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة.
- الولايات المتحدة تقدم ضمانات: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بإمكان البحرية الأميركية أن ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، كما وجه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للشحن عبر الخليج، على الرغم من أن مالكي السفن والمحللين يبدون شكوكا فيما إذا كان ذلك كافيا.
التأثير على المستهلكين
- قلصت العديد من المصافي الآسيوية وشركات البتروكيماويات عملياتها أو أعلنت حالة القوة القاهرة، مع تعطل إمدادات المواد الأولية، ومنها النافتا المستخدمة في وحدات التكسير البخاري.
- قالت كوريا الجنوبية إنها ستضع حدا أقصى لأسعار الوقود المحلية للحد من ارتفاع الأسعار ومنع الشراء بدافع الذعر.
- تعتزم فيتنام إلغاء الرسوم الجمركية على واردات الوقود حتى نهاية أبريل لضمان توافر الإمدادات.
- ستغلق بنغلادش جميع الجامعات الحكومية والخاصة بدءا من يوم الاثنين، وستقدم عطلة عيد الفطر بهدف توفير الكهرباء.