احتشد الآلاف من الإسرائيليين في تل أبيب مساء السبت، مناشدين الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض إنهاء الحرب على غزة وتأمين إطلاق سراح الاسرى.
وتجمع المتظاهرون في ميدان عام خارج مقر الجيش، ملوّحين بالأعلام الإسرائيلية ورافعين لافتات بصور الأسرى. ورفع بعضهم لافتات كُتب على إحداها "استمرار الحرب على غزة ينتقص من هيبة ترامب".
وكتب على لافتة أخرى: "أيها الرئيس ترامب.. أنقذ الأسرى الآن!"
وقال بوعز وهو من سكان تل أبيب ويبلغ من العمر 40 عامًا: "نعتقد أنّ ترامب هو الوحيد في العالم الذي لديه نفوذ على بيبي.. ويمكنه إجبار بيبي على فعل ذلك"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.
يتزايد الإحباط لدى كثير من الإسرائيليين من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي أمر الجيش بالسيطرة على مركز حضري رئيسي قد يكون الأسرى محتجزين فيه.
وتخشى أسر الأسرى وداعمون لها من أن يعرّض الهجوم على مدينة غزة الأسرى للخطر، ويقول مسؤولون إسرائيليون، إنّ القيادة العسكرية تشاركهم هذا التخوف أيضًا.
وتشهد تل أبيب تظاهرات أسبوعية يتزايد حجمها مع تنامي أعداد الذين يطالبون الحكومة بالتوصل إلى وقف إطلاق النار مع "حماس"، من أجل إطلاق سراح الأسرى. وقال المنظمون إنّ تظاهرة السبت شارك فيها عشرات الآلاف. وشهدت القدس تظاهرة كبيرة أيضًا.
وهناك 48 أسيرًا في غزة، منهم 20 يعتقد مسؤولون إسرائيليون أنهم ما زالوا على قيد الحياة.
"لا هدف للحرب"
تعهد ترامب خلال حملته الرئاسية بوضع حد للحرب في غزة في وقت قصير، لكن بعد مرور نحو 8 أشهر على بدء ولايته الـ2، لا يزال التوصل إلى حل بعيد المنال.
وقال يوم الجمعة، إنّ واشنطن منخرطة في مفاوضات "متعمقة للغاية" مع "حماس".
وشنت القوات الإسرائيلية غارات مكثفة على ضواحي مدينة غزة، حيث يواجه مئات الآلاف من الفلسطينيين شبح المجاعة بحسب مرصد عالمي للجوع.
ويقر مسؤولون إسرائيليون بأزمة الجوع في غزة، لكنهم يرفضون وصفها بالمجاعة. وحذّر الجيش الإسرائيلي السبت المدنيين في مدينة غزة بالمغادرة والانتقال إلى جنوب القطاع.
ولم تعد الحرب تحظى بالقبول بين بعض شرائح المجتمع الإسرائيلي، حيث تُظهر استطلاعات الرأي أنّ معظم الإسرائيليين يريدون من حكومة نتانياهو اليمينية التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار مع "حماس" يضمن إطلاق سراح الأسرى.