وبدأت إيران الثلاثاء الماضي، في استعادة تدريجية للاتصال بشبكة الإنترنت العالمية بعد انقطاع واسع النطاق استمر نحو 90 يوما، وفق ما أفادت به بيانات منظمات مراقبة الإنترنت وتقارير دولية.
قمع وتعذيب المتظاهرين
ومن بين هذه المقاطع، فيديوهات ترصد القمع الذي مارسه عناصر الباسيج بحق المتظاهرين.
بين الشك والحذر
وأبدى إيرانيون ردود فعل متباينة تراوحت بين الشك والحذر والسخرية يوم الثلاثاء، بعد أن أفاد مراقبو الإنترنت بعودة جزئية للخدمة عقب أشهر من عزلة شبه تامة فرضتها السلطات على مستوى البلاد.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية الاثنين، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر أمرا بعودة الاتصال بالمواقع الدولية على الإنترنت، بعد انقطاع طويل في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وبدأ الانقطاع الشامل لخدمات الإنترنت في 8 يناير الماضي، عندما أقدمت السلطات الإيرانية على قطع الاتصال على مستوى البلاد في سياق احتجاجات داخلية، شملت مدنا عدة، ورافقته اضطرابات في شبكات الهاتف المحمول والاتصالات الدولية.
وفي 28 فبراير، شهدت إيران انقطاعا إضافيا وصف بـ"شبه الكامل"، عقب ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل البلاد، ما أدى إلى تراجع مستوى الاتصال إلى نسب متدنية جدا، وفق مراقبين لشبكات الإنترنت.
استعادة جزئية ومراقَبة
وخلال فترة الانقطاع، بقيت مستويات الاتصال عند أدنى درجاتها، مع تقييد واسع للوصول إلى المنصات الدولية، واعتماد شبكات داخلية محلية (إنترانت) بشكل أساسي، بحسب تقارير تقنية.
وقالت جهات متابعة للبنية الرقمية، إن عملية إعادة الاتصال بدأت بشكل تدريجي اعتبارا من 25–26 مايو 2026، بعد أوامر صادرة عن السلطات الإيرانية بإعادة فتح الوصول إلى الإنترنت الدولي، مع استمرار قيود على بعض التطبيقات والخدمات في مناطق عدة.
وأضافت المصادر، أن مستوى الاتصال يبقى من دون المعدلات الطبيعية السابقة للانقطاع، مع تفاوت في جودة الخدمة بين المناطق الحضرية والريفية، واستمرار قيود تقنية على بعض المنصات، ضمن ما وصفته تقارير بأنه "استعادة جزئية ومراقَبة".