وبينما كانت الشابة السعودية في صالة المغادرة، كانت رسائلها مع والدها تسير بصورة طبيعية، فقد تبادلا الحديث عبر تطبيق "واتساب"، وتمنى لها الوصول بالسلامة، من دون أن يدرك أن تلك الرسائل ستكون آخر ما يجمعهما، قبل انقطاع الاتصال بها بالتزامن مع وقوع الانفجار.
وفاة لميس العسيري
ودفعت الأنباء المتداولة عبر القنوات التلفزيونية عن وقوع ضربة كبيرة، والد لميس إلى القلق ومحاولة الوصول إليها، بحسب شهادته التي نقلتها وسائل إعلام سعودية.
وتواصل مع الجهات المعنية للاستفسار عن مصيرها، وظل متمسكا بالأمل في أن تكون قد نجت، قبل أن يواجه حقيقة فقدانها.
وفي اليوم التالي، توجه الأب إلى الرياض، ووصل صباحا، ثم قصد مستشفى الشميسي بحثا عن ابنته، وهناك، انتهى الانتظار بالتعرف على جثمان لميس والتأكد من وفاتها، لتبدأ رحلة أخرى نحو الصلاة عليها ودفنها.
ويحكي الأب أن لميس الحياة غادرت قبل أن تحتفل بتخرجها الجامعي، وتتسلم الشهادة التي تمثل ثمرة سنوات دراستها، فيما تحولت عودة كانت مقررة إلى أبها إلى رحلة أخيرة لم تصل إلى نهايتها.
وقال والدها إن ذكراها لا تفارقه، وإن تفاصيل الحياة اليومية تستحضر حضورها وتعيد إليه ألم الفراق، في لحظات يجد نفسه فيها باكيا رغم محاولته التماسك والاحتساب.
وارتبط اسم لميس أيضا بالتبرع عبر منصة "إحسان" للعمل الخيري، وهي تفاصيل تضاف بحسب والدها، إلى صورة شابة لم تتح لها الفرصة للاحتفال بإنجازها الجامعي، أو استكمال ما كانت تنتظره من مراحل حياتها.
ورحلت لميس العسيري، بين رسائل اطمئنان أخيرة وأحلام تخرج لم تتحقق، تاركة والدها أمام ذكريات ابنة، كان ينتظر عودتها سالمة إلى تفاصيل الحياة التي تعودوا عليها.



