hamburger
userProfile
scrollTop

"أسطول الصمود".. لماذا قد يكلّف استعراض بن غفير إسرائيل ثمنا باهظا؟

ترجمات

دعوات متزايدة من أحزاب اليسار في إيطاليا لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل (أ ف ب)
دعوات متزايدة من أحزاب اليسار في إيطاليا لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الفيديو الذي نشره بن غفير حصد أكثر من 17 مليون مشاهدة في 24 ساعة.
  • موجة انتقادات داخلية وخارجية واسعة بعد فيديو اعتراض”أسطول الحرية".
  • أكثر من 20 دولة استدعت سفراء إسرائيل لديها أو أصدرت بيانات إدانة.

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة انتقادات داخلية وخارجية بعد نشره مقطع فيديو حول اعتراض سفينة تابعة لـ"أسطول الحرية"، حسب تقرير لموقع "يسرائيل هيوم"، في وقت تتواصل فيه التداعيات السياسية والإعلامية للقضية داخل أوروبا، خصوصا في إيطاليا.

وواصلت وسائل إعلام إيطالية بارزة، بينها "لاريبوبليكا" و"كورييري ديلا سيرا" و"لا ستامبا"، نشر شهادات لركاب الأسطول عقب عودتهم من إسرائيل، تضمنت اتهامات بشأن المعاملة التي تعرضوا لها خلال احتجازهم.

زخم ضد إسرائيل

وبحسب التقرير، فإن الفيديو الذي نشره بن غفير حصد أكثر من 17 مليون مشاهدة خلال أقل من 24 ساعة، بينما اعتبر منتقدوه أن ظهوره الإعلامي منح النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، زخما إضافيا في حملتهم ضد إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن المشاركين في الأسطول كانوا يتوقعون اعتراض سفنهم من قبل إسرائيل، وأن بعضهم معروف بمواقف مؤيدة لحركة "حماس"، مضيفا أن هدفهم كان إثارة ضغوط سياسية وإعلامية على الحكومات الأوروبية.

وأفاد التقرير بأن أكثر من 20 دولة استدعت سفراء إسرائيل لديها أو أصدرت بيانات إدانة، بينما انضمت ألمانيا وإيطاليا إلى الانتقادات، رغم أنهما تعدان من أبرز الدول الداعمة لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي.

منع بن غفير من إيطاليا

وتكتسب الأزمة أهمية خاصة في إيطاليا، حيث تواجه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ضغوطا سياسية متزايدة من أحزاب اليسار قبل الانتخابات المقبلة، وسط دعوات لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل.

وناقش الاتحاد الأوروبي خلال الحرب، إمكان تعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، التي تنظم التعاون التجاري والأكاديمي بين الجانبين، إلا أن معارضة إيطاليا وألمانيا حالت دون تشكيل أغلبية كافية للمضي في الخطوة.

وعملت وزارة الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر خلال الأشهر الماضية، على الحفاظ على دعم روما وبرلين، رغم تصاعد الانتقادات الأوروبية للحرب في غزة.

وفي أعقاب أزمة الأسطول، طالبت أحزاب يسارية إيطالية بقطع العلاقات مع إسرائيل، فيما قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن "خطاً أحمر قد تم تجاوزه"، بينما أعلنت روما أنها تدرس منع بن غفير من دخول البلاد.

خسائر بمليارات اليوروهات

وأشار التقرير إلى أن أي تعليق لاتفاقية الشراكة الأوروبية قد يكلّف الاقتصاد الإسرائيلي مليارات اليوروهات، مع توقعات بتضرر قطاعات الزراعة والتصدير والتعاون العلمي.

كما صدرت انتقادات من منظمات يهودية وداعمة لإسرائيل في الخارج، إذ قال المؤتمر اليهودي الأوروبي إن بن غفير "ساعد أسوأ أعداء إسرائيل".

واتهم رئيس الجالية اليهودية في النمسا أوسكار دويتش الوزير الإسرائيلي بتحويل النشطاء إلى "ضحايا"، وصرف الانتباه عن صلات بعضهم بحركة "حماس".

كما انتقدت هيئات يهودية بريطانية وأسترالية حسب التقرير، طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع القضية، وسط مخاوف داخل الجاليات اليهودية، من تصاعد أعمال معاداة السامية بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع.