أسفرت اشتباكات بين مجموعات مسلحة في مدينة صرمان غرب طرابلس عن مقتل 4 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 10 بجروح، وتسببت بإغلاق طرق رئيسية، بحسب ما أفاد مصدر أمني الثلاثاء.
وقال مصدر مسؤول في مديرية أمن الزاوية لوكالة "فرانس برس" إن "اشتباكات اندلعت في وقت متأخر ليلة أمس ولا تزال جارية في جنوب مدينة صرمان وأجزاء من مدينة الزاوية، تسببت بسقوط 4 قتلى" وأكثر من 10 جرحى إصاباتهم "متفاوتة".
وأشار إلى أن الاشتباكات تدور بين مجموعات تابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية من جهة، وعناصر الكتيبة 103 مشاة من جهة أخرى.
ويتبع جهاز التهديدات الأمنية لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية ومقرها في طرابلس، فيما تتبع الكتيبة 103 لوزارة الدفاع في الحكومة ذاتها.
ولم يعلّق مكتب رئيس الوزراء أو وزارة الدفاع على الاشتباكات.
وأكد المصدر إجراء اتصالات لفض النزاع وضمان عدم اتساع رقعة الاشتباكات.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لم يتسن لـ"فرانس برس" التحقق منها، تظهر أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من مناطق عدة في صرمان.
اشتباكات بالأسلحة الثقيلة
كما تظهر احتراق عدد من الآليات والعربات العسكرية في بعض الأزقة والشوارع، فيما يُسمع دوي انفجارات وتبادل لإطلاق النار بأسلحة ثقيلة ومتوسطة.
وأغلقت السلطات خلال الليل الطريق الساحلي، وهو الشريان الرئيسي الرابط بين طرابلس ومدينة الزاوية المحاذية لصرمان.
وأعلنت بلدية صرمان "تعليق العمل" في المؤسسات الخدمية الحكومية، ودانت "الأعمال الخارجة عن القانون".
وتشهد مدن الغرب الليبي بين الحين والآخر، اشتباكات مسلحة بين عدد من المجموعات المتنافسة على بسط النفوذ، خصوصا في ظل انتشار شبكات الاتجار بالبشر والمخدرات في هذه المناطق، حيث ينشط كذلك تهريب المحروقات.
وتشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمّر القذافي في العام 2011، انقساما سياسيا واضطرابات أمنية. وتنقسم السلطة بين حكومتين إحداهما في طرابلس معترف بها دوليا ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، والثانية في مدينة بنغازي بشرق البلاد، يدعمها المشير خليفة حفتر.



