يثير القانون الجديد لإلغاء جريمة الاحتيال وانتهاك الأمانة حالة من الجدل في إسرائيل، حيث ينظر إليه كوسيلة قد تسمح بالفساد وتستهدف بشكل مباشر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، في محاولة لإخراجه من قضاياه.
وقرر الائتلاف الحاكم أمس، دفع اقتراح قانون يسعى لإلغاء جريمة الاحتيال وانتهاك الأمانة من القانون الجنائي، وهي الجريمة التي يتهم بسببها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في قضايا تعرف بـ"قضايا الألف".
تضارب المصالح
وأضاف ميدينا تعليقا على اقتراح القانون: "المشكلة الأساسية هي أنه لا يوجد في الترتيبات الحالية نص صريح، حتى في القانون الإداري بشأن مسألة تضارب المصالح، وكل شيء هو نتاج فقه القضاء، وهذا يشكل خطرا كبيرا على الفساد واتخاذ القرارات غير الموضوعية".
وتابع: "ليس من المثالي استخدام القانون الجنائي كأداة لتنظيم عمل السلطات الإدارية، لكن واقعنا صعب جدا لدرجة أن ذلك أصبح لا مفر منه، لو أرادوا وضع ترتيب آخر، كان على الكنيست أن يحدد ما هو تضارب المصالح وما العمل عند حدوثه؟".
وأكد أن "كل ما يسعون لفعله الآن هو إلغاء الحظر الجنائي دون وضع قاعدة أخرى، وترك نطاق ضيق لتضارب المصالح فقط في حالة الأقارب من الدرجة الأولى".
وقال ميدينا: "المثال الكلاسيكي هو إلغاء الحظر على العلاقات المثلية، وهنا لا يوجد تغيير في تصورات المجتمع، فالعمل من خلال تضارب المصالح لا يزال يعتبر غير مشروع، هذا قانون مخصص لحل مشكلة محددة تخص نتانياهو، فمن الواضح أن المحكمة العليا ستقرر أن القانون لا ينطبق على نتانياهو بسبب تضارب المصالح".
وتابع: "لا يبدو لي هذا خطوة جادة، بل استفزاز".



