hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 بعد فشل محادثات إسلام آباد.. هل ستعود الحرب بين أميركا وإيران؟

المشهد

إيران قالت إن المطالب الأميركية الـ"مبالغ فيها" هي التي عرقلت الاتفاق (أ ف ب)
إيران قالت إن المطالب الأميركية الـ"مبالغ فيها" هي التي عرقلت الاتفاق (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • متخصص بالشأن الإيراني: أميركا قد تلجأ إلى التصعيد العسكري ضد إيران.
  • فانس قال إن إيران لم تقبل بشروط أميركا لإنهاء الحرب.
  • خبير عسكري: من المرجح أن تفرض واشنطن حصارا بحريا على إيران.

انتهت جولة المفاوضات الإيرانية الأميركية التي استضافتها باكستان دون التوصل إلى نتائج تنهي الحرب التي اندلعت في الـ28 من فبراير الماضي، ما يثير الكثير من المخاوف من احتمالية انهيار الهدنة التي يصفها المراقبون بأنها "هشة" في الأساس.

وألقى كل طرف بالمسؤولية على الآخر في فشل المفاوضات التي استمرت 21 ساعة؛ بهدف إنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف، وتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال محللون في حديث لمنصة "المشهد" إن هناك احتمالات عدة لسيناريو المواجهة بين طهران وواشنطن، من بينها العودة إلى العمليات العسكرية أو قيام الرئيس الأميركي بفرض حصار بحري خانق على إيران في خطوة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني من الداخل.

إيران لم تقبل بشروط أميركا

وقبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، قال نائب الرئيس الأميركي ورئيس الوفد المفاوض جيه دي فانس "الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأميركية".

وأضاف فانس "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء".

وقالت مصادر باكستانية لرويترز إنّ الوفدين الأميركي والإيراني غادرا إسلام آباد. وقال فانس إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية..

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

من جانبها، أشارت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية إلى أن المطالب الأميركية "المبالغ فيها" عرقلت التوصل إلى اتفاق.

سيناريوهات المواجهة مع إيران

في التفاصيل، رأى المتخصص في الشأن الإيراني وجدان عبد الرحمن، أنه رغم فشل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ورغم الحديث عن إمكانية استئنافها خلال هدنة الأسبوعين، فإن الشكوك تبقى قائمة.

وقال في حديث لمنصة "المشهد"، إنه انتهاء هذه المهلة، سيكون أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياران:

  • الخيار الأول، ما يمكن تسميته بالخيار الوسطي، يتمثل في تصعيد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني عبر فرض مزيد من العقوبات. فإذا نجحت هذه العقوبات في إضعاف النظام أو أدت إلى اندلاع احتجاجات داخلية، فقد يلجأ إلى تمديد المهلة الزمنية للمفاوضات، بهدف تحقيق أهدافه دون اللجوء إلى الخيار العسكري.
  • أما إذا لم تُجدِ العقوبات الاقتصادية نفعًا، فمن المرجح أن يتجه ترامب نحو الخيار العسكري. وفي هذا السياق، فإن محاولة عبور السفن الحربية عبر مضيق هرمز تحمل دلالات ورسائل واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا بقوة، كما تعكس قدرة الولايات المتحدة على تأمين هذا الممر الإستراتيجي بالقوة إذا لزم الأمر.

وأشار عبد الرحمن، إلى أن هذه التحركات تُستخدم كغطاء لعمليات عسكرية محتملة، مثل تنفيذ إنزال في جزيرة خرج، أو السيطرة على بعض الجزر الإستراتيجية، مثل أبو موسى، ولارك، وهنجام، بل وحتى جزيرة قشم، التي لا يمكن استبعادها من أي سيناريو تصعيدي.

وأوضح أن التصعيد قد يشمل وجود قوات برية على الحدود، ما يعزز من مستوى التهديد العسكري الأميركي لإيران، ويفتح الباب أمام احتمال التوغل داخل الأراضي الإيرانية.

وقال "يترافق ذلك مع استهداف البنية التحتية الحيوية، مثل الجسور وقطاع الطاقة، بهدف إضعاف القدرات اللوجستية التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب السعي لتدمير قدراته البرية وكذلك قدرات الجيش الإيراني. 

سياسة الاحتواء

من جانبه، قال الخبير العسكري اللواء محمد عبد الواحد في حديث لمنصة "المشهد" إن جولة المفاوضات بين إيران وأميركا فشلت لأن الهدنة "هشة وضعيفة"، مشيرا إلى أن الهدنة الحالية تهدف إلى تقييم كل طرف من أطراف الحرب الـ3 لأوضاع العمليات العسكرية.

وأشار إلى أن كل طرف من أطراف الحرب وصل إلى نقطة الذروة والتي تعني وفقا للعلوم العسكرية أن استمرار الحرب سيؤدي إلى خسائر فادحة وأكبر من الأهداف السياسية المرجوة.

ورأى الخبير العسكري أن الولايات المتحدة رأت أن الاستمرار في القصف لن يؤدي إلى تحقيق أهدافها السياسية، وبالتالي لجأت إلى الهدنة قبل ترتيب الأوراق استعدادا الخطوة التالية.

وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لفشل المفاوضات يعود إلى قيام إيران برفع سقف مطالبها خصوصا فيما يتعلق باعتراف أميركا بسيادة إيران على مضيق هرمز، مضيفا "في العام 2015 كانت تتفاوض إيران على الملف النووي فقط، ولكن بعد حرب الـ12 يوم في يونيو الماضي دخل الملف الصاروخي الإيراني على خط التفاوض. في المقابل أصبح مضيق هرمز أحد أوراق إيران في المفاوضات الحالية".

وأشار عبد الواحد إلى أن مغادرة نائب الرئيس الأميركي باكستان قد تكون خطوة تكتيكية للضغط على إيران للقبول بتنازلات.

وقال الخبير العسكري إن هناك سيناريوهات عدة للمرحلة المقبلة تتمثل في:

  • تصعيد عسكري بعد انتهاء الهدنة خصوصا أن الولايات المتحدة تواصل حشد قواتها العسكرية إلى المنطقة.
  • أو أن تنتهج الولايات المتحدة سياسة الاحتواء مع إيران وذلك عبر إعلان النصر من قبل ترامب ثم تقوم أميركا بفرض حصار بحري على إيران.

وأوضح عبد الواحد أن السيناريو الأخير هو المرجح على الرغم من أنه سيؤدي إلى تأثر سلاسل الإمداد في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة، لافتا إلى أن هذا السيناريو سيقلل من الانتقادات الدولية الموجهة إلى واشنطن؛ بسبب الحرب الإيرانية.

وأضاف "إيران لن تخضع للحصار، لكن في المقابل ستتأثر لا شك، خصوصا أن الحصار سيكون خانقا إلى حد كبير على النظام الإيراني".