أكدت السلطات الصحية إصابة شخصين بفيروس هانتا بعد إجلائهما من سفينة سياحية فاخرة تعرضت لتفشي المرض القاتل، في الوقت الذي تستعد فيه إسبانيا اليوم الاثنين، لإجلاء وإعادة آخر الركاب المتبقين على متن السفينة إلى أوطانهم.
وقالت ستيفاني ريست وزيرة الصحة الفرنسية، إنّ راكبة فرنسية، تم إجلاؤها من السفينة "إم في هوديوس"، ثبتت إصابتها بالفيروس وحالتها تتدهور.
عملية إجلاء معقدة
وأعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، أنّ مواطنا من بين 17 تم إجلاؤهم، جاءت نتيجة فحصه إيجابية بما يؤكد إصابته بسلالة الأنديز من الفيروس، وظهرت على آخر أعراض خفيفة.
وستختتم هذه الخطوة عملية معقدة أسفرت حتى الآن عن إجلاء 94 شخصًا وإعادتهم إلى أوطانهم، وذلك بعد 41 يومًا من انطلاق السفينة من جنوب الأرجنتين، وبعد 9 أيام من ظهور أول نتيجة اختبار إيجابية للعدوى الفيروسية الرئوية.
وتوفي هولنديان وألماني بسبب الإصابة بالمرض.
وكانت السفينة تقل 147 راكبًا وطاقمًا من 23 دولة، عندما تم الإبلاغ لأول مرة عن مجموعة من الأعراض التنفسية الحادة بين الركاب، إلى منظمة الصحة العالمية في 3 مايو.
وبحلول ذلك الوقت، كان 34 راكبًا آخرون قد غادروا السفينة، التي أبحرت لأول مرة من الأرجنتين في مارس، وتوقفت في القارة القطبية الجنوبية ومواقع أخرى قبل أن تتجه شمالًا إلى المياه قبالة الرأس الأخضر غرب القارة الأفريقية.
وتم احتجاز السفينة هناك لفترة وجيزة الأسبوع الماضي، بعد ظهور أنباء عن تفشي المرض.
وتم اكتشاف تفشي الفيروس، الذي ينتشر عادة عن طريق القوارض البرية، ولكنه يمكن أن ينتقل أيضًا من شخص لآخر في حالات نادرة نتيجة الاتصال الوثيق، لأول مرة من قبل مسؤولي الصحة في جوهانسبرج في 2 من مايو أيار أثناء علاج رجل بريطاني تم نقله إلى العناية المركزة بعد نزوله من السفينة.
وكان ذلك بعد نضحو 3 أسابيع من وفاة الراكب الأول، وهو هولندي.
"هذا ليس كوفيد 19"
وغادرت السفينة السياحية الفاخرة متجهة إلى جزر الكناري الإسبانية من سواحل الرأس الأخضر في 6 مايو أيار بعد أن وافقت مدريد، بناءً على طلب كل من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، على إدارة عملية إجلاء الركاب.
وذكرت ماريا فان كيركوف المسؤولة في منظمة الصحة العالمية، أنّ المنظمة، أوصت بفرض حجر صحي 42 يومًا على جميع ركاب السفينة، اعتبارًا من 10 مايو.
وحثّ مسؤولو الصحة العامة على التزام الهدوء، مذكرين بأنّ هذا الفيروس أقل عدوى بكثير من كوفيد-19، ولا يشكل خطرًا يُذكر على عامة السكان.
وقال جاي بهاتاشاريا القائم بأعمال مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة، في مقابلة مع "سي إن إن" أمس الأحد، "هذا ليس كوفيد-19، ولا نريد التعامل معه على هذا الأساس".