بينما تنشغل القوى السياسية الإسرائيلية بمعركة الانتخابات ومحاولة كل معسكر الوصول إلى عتبة 61 مقعدا، يحذر الكاتب والمحلل الإسرائيلي أميت سيغال من أزمة سياسية ودولية مقبلة مرتبطة بالضفة الغربية، معتبرا أن أيا من الأطراف لا يستعد لها.
وفي مقال نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، رأى سيغال أن هجوم 7 أكتوبر أحدث تحولا واسعا في خريطة المعارضة الإسرائيلية، إذ تراجعت قوى كانت مهيمنة سابقا، فيما برزت تشكيلات وشخصيات أخرى، بينها نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت.
الضفة الغربية والانتخابات الإسرائيلية
وبحسب الكاتب، شهد المجتمع الإسرائيلي تحولا نحو اليمين في القضايا السياسية والأمنية، بالتزامن مع تصاعد الإحباط من قيادات اليمين نفسها، وهو تناقض قد ينعكس على نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة.
ويرى سيغال أن استمرار بنيامين نتانياهو في السباق منح أحزاب المعارضة نقطة مشتركة تتمثل في العمل على إبعاده، رغم التباعد الكبير بين مواقفها، لكنه في الوقت نفسه أبعد النقاش عن ملفات يعتبرها أكثر إلحاحا.
ويضع الكاتب الضفة الغربية في مقدمة هذه الملفات، قائلا إن غزة طبعت الولاية الحكومية الأخيرة، بينما قد تحدد الضفة ملامح الولاية المقبلة، في ظل توقعه تصاعد الضغوط والعقوبات الأوروبية والدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وفي ظل صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية واضحة، يطرح سيغال سيناريو تشكيل حكومة وحدة تقوم على التناوب، مستبعدة الأحزاب الحريدية والعربية وبعض القوى من اليمين واليسار.
غير أن استطلاعا أورده المقال أظهر معارضة 64% من الإسرائيليين لفكرة التناوب بين نتانياهو وآيزنكوت، مقابل تأييد 17% فقط.



