أفاد الإعلام اللبناني بأن غارة إسرائيلية من مسيّرة استهدفت منذ بعض الوقت سيارة في منطقة الجناح في العاصمة اللبنانية بيروت.
وبحسب المعلومات، فقد نُفّذ الاستهداف بجانب حديقة الجناح التي تضم كثير من النازحين.
ويأتي هذا التصعيد بعد وقت قصير على تجدد الغارات الإسرائيلية بد منتصف ليل الخميس على ضاحية بيروت الجنوبية، في وقت قال فيه الجيش الإسرائيلي إن قواته نفذت "عدة موجات من الضربات" استهدفت بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في بيروت وجنوب لبنان.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "استهدف عدة مراكز قيادة تابعة للحزب، كان يعمل منها عناصره على تنفيذ هجمات ضد إسرائيل وسكانها المدنيين".
وأشار إلى أن "حزب الله يدمج بشكل منهجي بنيته التحتية داخل المناطق المدنية في مختلف أنحاء لبنان"، معتبرا أن ذلك "مثال آخر على استغلال المنظمة للسكان المدنيين اللبنانيين لأغراضها العسكرية".
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه قبل تنفيذ الضربات تم اتخاذ إجراءات لتقليل خطر إصابة المدنيين، بما في ذلك توجيه إنذارات مسبقة، واستخدام ذخائر دقيقة، وتنفيذ عمليات مراقبة جوية.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية للضربات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس حتى عصر الخميس إلى 687 قتيلا و1774 جريحا، فيما بلغ عدد النازحين المسجلين 822600 نازح.
ضربات متتالية
وكانت شنّت اسرائيل 3 ضربات متلاحقة مساء الخميس على مبنى من طبقات عدة في حي الباشورة في بيروت، بعد إنذار السكان بالإخلاء.
وفي وقت لاحق، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن "حزب الله أخفى ملايين الدولارات لتمويل أنشطته الإرهابية تحت هذا المبنى".
وشنّت اسرائيل ضربة أخرى على منطقة زقاق البلاط المجاورة في قلب بيروت، استهدفت مقرا لمؤسسة القرض الحسن المالية التابعة للحزب.
واستهدفت غارات ليلا معقل "حزب الله" في ضاحية بيروت الجنوبية، 2 منها من دون إنذار مسبق، تزامنا مع مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قال فيه "أبلغت الحكومة اللبنانية قبل أيام: إنكم تلعبون بالنار".
وأضاف في إشارة الى تعهد الحكومة بنزع سلاح "حزب الله": لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل.
وتابع "كيف سنفعل ذلك؟ على الأرض. مع قوات برية وأمور أخرى".
عشرات القتلى
في موازاة ذلك، أوقعت الغارات الإسرائيلية عددا من القتلى في مناطق عدة، بينها ضاحية بيروت الجنوبية، حيث أسفرت غارة على الباحة الخارجية لكلية العلوم في الجامعة اللبنانية عن مقتل مدير الكلية وأستاذ محاضر فيها.
وأدت غارة اسرائيلية على منزل في بلدة اركي في منطقة صيدا (جنوب) إلى مقتل 9 أشخاص، بينهم 4 أطفال أشقاء، ورجل وطفله، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية.
وفي بلدة عين ابل، احدى القرى المسيحية الحدودية التي تسعى للبقاء بمنأى عن نيران الحرب، قتل 3 شبان بينما كانوا يعملون على تركيب صحن لاقط على سطح أحد المنازل.
صواريخ "حزب الله"
واتسعت رقعة الغارات الإسرائيلية الخميس بعد أن أطلق "حزب الله" عشرات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل في عملية عسكرية جديدة تضمنت مناطق في تل أبيب وحيفا وطبريا وصفد، توعد الجيش الإسرائيلي بالرد عليها "الصاع صاعين".
وقال الجيش الإسرائيلي الخميس إن حزب الله أطلق "نحو 200 صاروخ وحوالي 20 طائرة مسيرة، إضافة إلى الصواريخ البالستية التي كانت تطلق من إيران بالتزامن"، في "أكبر دفعة يطلقها حزب الله منذ بدء الحرب". وأوضح "أصاب اثنان فقط الأراضي الإسرائيلية".