ارتفعت وفيات المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ( ICE) إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 20 عامًا في عام 2025. ووفقًا لبيانات إدارة الهجرة والجمارك، توفي ما لا يقل عن 30 شخصًا من غير المواطنين الأميركيين أثناء احتجازهم خلال ذلك العام.
وتُصدر إدارة الهجرة والجمارك تقاريرها عن وفيات المحتجزين حسب السنة المالية، الممتدة من أكتوبر إلى سبتمبر، بالإضافة إلى نشرها عبر موقعها الإلكتروني الإخباري، الذي يُحدَّث بشكل متكرر.
ووفقًا لرابطة محامي الهجرة الأميركية (AILA)، قد تصل فترة التأخير في الإبلاغ عن وفاة المحتجز ونشر الإشعار على الإنترنت إلى 30 يومًا كحد أقصى.
وقد أفادت صحيفة الغارديان لاحقا بأن عدد الوفيات أعلى من ذلك، حيث تحقق صحفيوها من 32 اسمًا من مصادر متعددة.
وشهد كل من شهري سبتمبر وديسمبر ارتفاعاً حاداً في عدد الوفيات، حيث سُجّلت 6 وفيات في كل شهر. وفي سبتمبر، قُتل اثنان من الستة في هجوم قناص على مركز احتجاز للمهاجرين في دالاس، تكساس. وشملت أسباب الوفاة الأخرى التي سُجّلت على مدار العام نوبات صرع، ومضاعفات ما بعد الجراحة، وفشل القلب، والانتحار.
واستمر النمط المروع للوفيات حتى هذا العام. ووفقًا لسجلات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، توفي 4 أشخاص رهن الاحتجاز في الأيام التسعة الأولى من العام: بارادي لا (46 عامًا)، ولويس بلتران يانيز كروز (68 عامًا)، وجيرالدو لوناس كامبوس (55 عامًا)، ولويس غوستافو نونيز كاسيريس (42 عامًا).
يأتي ارتفاع عدد الوفيات في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد حملته على الهجرة غير الشرعية في الولايات المتحدة. ووفقًا لتقارير تريس، بلغ عدد المحتجزين 65,735 شخصًا في 30 نوفمبر 2025.
ولم يكن لدى ما يقرب من ثلاثة أرباع هؤلاء (73.6%) أي سوابق جنائية، حيث ارتكب العديد من المدانين مخالفات بسيطة، بما في ذلك مخالفات المرور.
تأسست إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عام 2003، عقب إعادة تنظيم إنفاذ قوانين الهجرة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر. وفي عام 2004، شهدت الوكالة توسعًا سريعًا. وكان ذلك العام أول عام ميلادي كامل مسجل، وشهد 32 حالة وفاة، وهو أعلى رقم سجلته إدارة الهجرة والجمارك حتى الآن.
من المهم أيضًا ملاحظة أن هذا الرسم البياني يستند إلى بيانات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وقد يُظهر عددًا أقل من المصادر الأخرى، نظرًا لاختلاف تعريفها للاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك. فعلى سبيل المثال، وخلافًا لرابطة محامي الهجرة الأميركية (AILA)، لا تُسجل إدارة الهجرة والجمارك وفاة زيريسناي إرمياس تيستفاتسيون عام 2018، الذي انتحر أثناء إجراءات ترحيله إلى إريتريا، والتي رتبتها إدارة الهجرة والجمارك، وكان حينها محتجزًا لدى السلطات الإريترية.