احتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء عضو بلدية في قرية حدودية وعاملا من البلدية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت 3 قرى بوجوب إخلائها.
مصير المخطوفين مجهول
وأوردت الوكالة أن "دورية إسرائيلية" أقدمت "على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه" إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرف بعد.
وردا على سؤال من مكتب القدس في وكالة فرانس برس حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه "يتحقق" من التقارير.
وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في 2 مارس، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.
الضربات متواصلة
ولا يزال السكان متواجدون خصوصا في قرى تقطنها غالبية مسيحية التي دعا تجمّع باسمها الثلاثاء الحكومة اللبنانية إلى "العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة".
وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقراهم أدّت إلى "فرض واقع قاس من الخوف والعزلة على السكان".
وأشاروا خصوصا إلى "تراجعٍ خطر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات" خصوصا وأن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت بمعظمها "مقطوعة أو شديدة الخطورة" ما يعيق وصول الخدمات والمساعدات.
وشنّت إسرائيل الأربعاء غارات على عدّة قرى في جنوب لبنان، وكذلك على محيط مدينة صور الساحلية وفق الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما أعلن "حزب الله" عن استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف التي أعلن الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين السيطرة على قلعة إستراتيجية فيها قرب مدينة النبطية.
وتعرضت النبطية وهي من كبرى مدن جنوب لبنان التي باتت شبه فارغة من سكانها، إلى غارات إسرائيلية خلال الليل، وفق الوكالة.
وجدّد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أيضا إنذاراته لـ3 قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.
حصيلة الضحايا ترتفع يوميا
وقتل 11 شخصا على الأقلّ الثلاثاء في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، بحسب وزارة الصحة، بينما كان الجيش الإسرائيلي وجه إنذارا بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل.
وفي حصيلة إجمالية أوقعت الحرب 3666 قتيلا على الأقل في لبنان منذ 2 مارس، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.