تواصلت تظاهرات تركيا ليل الثلاثاء الأربعاء في 55 محافظة على الأقل من أصل 81، وعمّت مسيرات حاشدة مدنًا تركية عديدة مطالبة بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يعدّ من أبرز المنافسين السياسيين للرئيس رجب طيب إردوغان.
تظاهرات تركيا
ومع تجدد تظاهرات تركيا ليل أمس ألقت السلطات التركية القبض على المزيد من المتظاهرين ممن اتهمتهم بالمشاركة في تظاهرة غير مرخص لها.
وانطلقت تظاهرات تركيا قبل نحو أسبوع على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز الخصوم السياسيين للرئيس رجب طيب إردوغان، من أجل تهم تتعلق بالفساد، وذلك بعد يوم من سحب شهادته الجامعية ما يحرمه من الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.
وأسفرت التظاهرات عن اعتقال المئات من الأشخاص، فيما وقع إقرار حظر التجوال في أنقرة حتى بداية الشهر القادم.
ووفق تقديرات رسمية تم توقيف أكثر من 1400 شخص من بداية الاحتجاجات الأسبوع الماضي.
ورغم القيود المشددة التي فرضتها السلطات التركية، لم تهدأ الاحتجاجات في شوارع تركيا للمطالبة بالافراج عن إمام أوغلو الذي أودع السجن.
وأمس الثلاثاء دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري إلى تظاهرة حاشدة السبت في إسطنبول، لدعم رئيس بلدية المدينة المسجون أكرم إمام أوغلو.
وحزب الشعب الجمهوري هو أقوى حزب معارض لحزب العدلة والتنمية في تركيا.
ورشح الحزب رسميا إمام أوغلو للانتخابات الرئاسية التركية القادمة، ودعا رئيسه أوزغور أوزيل مخاطبًا أنصاره يوم أمس إلى التظاهر يوم السبت للمطالبة بإطلاق سراح أكرم إمام أوغلو والدعوة لانتخابات رئاسية مبكّرة.
وهذه أكبر تظاهرات حاشدة تعيشها تركيا منذ نحو عقد من الزمن بعد محاولة الانقلاب التي جرت في صيف 2016.
وأثارت الاحتجاجات الأخيرة تنديدًا دوليًا واسعًا وكان أبرزها ما صدر أمس عن البيت الأبيض، فقد أعربت الخارجية الأميركية عن قلقلها إزاء هذه التوقيفات والتظاهرات، جاء ذلك في خلال لقاء جميع وزير الخارجية الأميركية ونظيره التركي يوم أمس.